عابد الحربي
06-26-2011, 06:46 PM
مالك بن الريب التميمي شاعر (http://www.deewan-harb.com/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%B1) إسلامي مجيد مقل، لم يشتهر من شعره إلا هذه القصيدة ومقاطع شعرية في الوصف والحماسة وردت في كتاب الأغاني.
كان مالك شابا شجاع فاتكاً لا ينام الليل إلا متوشحاً سيفه ولكنه استغل قوته في قطع الطريق هو وثلاثة من أصدقائه, لازم شظاظ الضبي (http://www.deewan-harb.com/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B8%D8%A7%D8%B8_%D8%A7%D9 %84%D8%B6%D8%A8%D9%8A&action=edit&redlink=1) الذي قالت عنه العرب ألص من شظاظ. وفي يوم مر عليه سعيد بن عثمان بن عفان (http://www.deewan-harb.com/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D9%81%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) -حفيد الصحابي عثمان بن عفان (http://www.deewan-harb.com/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%81%D8%A7%D9%86)- وهو متوجه لإخماد فتنة في تمرّد بأرض خُرسان فأغراه بالجهاد في سبيل الله بدلاّ من قطع الطريق، فاستجاب مالك لنصح سعيد فذهب معه وأبلى بلاءً حسناً وحسنت سيرته، وفي عودته بعد الغزو وبينما هم في طريق العودة إلى وادي الغضا في نجد وهو مسكن أهله، مرض مرضاً شديداًأو يقال أنه لسعته أفعى وهو في القيلولة فسرى السم في عروقه وأحس بالموت فقال قصيدة يرثي فيها نفسه. وصارت قصيدته تعرف ببكائية مالك بن الريب التميمي.
أبيات من القصيدة:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةبجنب الغضا أزجي القلاص النواجيافليت الغضا لم يقطع الركبُ عرضهوليت الغضا ماشى الركاب لياليالقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضامزار ولكن الغضا ليس دانياألم ترني بعت الضلالة بالهدىوأصبحت في جيش ابن عفان غازياوأصبحت في أرض الأعادي بعدماأراني عن أرض الأعادي قاصيادعاني الهوى من أهل ودّي وصحبنتيبذي الطبسين، فالتفت ورائياأجبت الهوى لما دعاني بزفرةتقنعت، منها أن ألام، ردائياأقول وقد حالت قرى الكرد بينناجزى الله عمرا خير ما كان جازياإنْ الله يرجعني من الغزو لا أرىوإن قلّ مـالي طالبا ما ورائياتقول ابنتي لما رأت طول رحلتيسفارك هذا تاركي لا أبا ليالعمري لئن غالت خراسان هامتيلقد كنت عن بابي خراسان نائيافإن أنج من بابي خراسان لا أعدإليها وإن منيتموني الأمانيافلله دري يوم أترك طائعابنيَّ بأعلى الرقمتين، ومالياودرٌ الظباء السانحات عشيةيخبّرن أني هالك من ورائياودر كبيريَّ الذين كلاهماعليَّ شفيق ناصح لو نهانياودر الرجال الشاهدين تفتكيبأمري ألا يقصروا من وثاقياودر الهوى من حيث يدعو صحابهودر لجاجاتي ودر اتنهائياتذكرت من يبكي علي فلم أجدسوى السيف والرمح الرديني باكياوأشـقرَ خنديداً يجـرُّ عِنانهإلى الماء لم يترك له الموت ساقياولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌعزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بياصريعٌ على أيدي الرجال بقفزةيُسّوُّون لحدي حيـث حُـمَّ قضائياولما تراءت عند مروٌ منيّتيوحلّ بها جسمي وحانت وفاتياأقولُ لأصحابي ارفعوني فإننييقرُّ بعيني أن سهيل بدا ليافيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلابرابية إني مقيم ليالياأقيما علي اليوم أو بعض ليلةٍولا تعُجلاني قد تبيّن مابياوقوما إذا ما استُل روحي فهيّئالي القبر والأكفان ثم ابكيا لياوخطا بأطراف الأسنة مضجعيوردّا على عيني فضل ردائياولا تحسُداني بارك الله فيكُمامن الأرض ذات العرض أن توسعا لياخُذاني فجُرّاني ببردي إليكمافقد كنت قبل اليوم صعبا قيادياوقد كنت عطّافاً إذا الخيل أدبَرتْسريعاً لدي الهيجا إلى من دعانياوقد كنت محموداً لدى الزاد والقرىوعن شتم بن العم والجار وانياًوقد كنت صبارا على القرن في الوغىثقيلاً على الأعداء عضبا لسانيافطورا تراني في ظلال ونعمةوطورا تراني والعتاق ركابياوطورا تراني في رحى مستديرةتخرق أطراف الرماح ثيابياوقوما على بئر الشبيكي فأسمعابها الوحش والبيض الحسان الروانيابأنكما خلفتماني بقفرةتهيل عليّ الريح فيها السوافياولا تنسيا عهدي خليلاي إننيتقطع أوصالي وتبلى عظاميافلن يعدم الولدان بثا يصيبهمولن يعدم الميراث مني المواليايقولون لا تبعد وهم يدفنونيوأين مكان البعد إلا مكانياغداة غدٍ يا لهف نفسي على غدإذا أدلجوا عني وخلفت ثاوياوأصبح مالي من طريف وتالدلغيري وكان المال بالأمس ماليافيا ليت شعري هل تغيرت الرحىرحى الحرب أو أضحت بفلج كما هياإذا الحيُّ حَلوها جميعاً وأنزلوابها بَقراً حُمّ العيون سواجيارَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّهـايَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحياوهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحىبِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافياإذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ)و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيافيا ليت شعري هل بكت أم مالككما كنت لو عالوا نَعِيَّـكِ باكياإذا مُتُّ فاعتادي القبور وسلميعلى الرمس أسقيتي السحاب الغوادياتري جَدَثٍ قد جرت الريح فوقهغبارا كلون القسطلان هابيارهينة أحجار وترب تضمنتقرارتها مني العظام البواليافيا راكبا إما عرضت فبلغنبني مالك والريب ألا تلاقياوبلغ أخي عمران بردي ومئزريوبلغ عجوزي اليوم أن لا تدانياوسلم على شيخيّ مني كليهماوبلغ كثيرا وابن عمي وخالياوعطل قلوصي في الركاب فإنهاسَتَفلِقُ أكباداً وتبكي بواكيابعيد غريب الدار ثاو بقفرةيد الدهر معروفا بأن لا تدانياأقلب طرفي حول رحلي فلا أرىبه من عيون المؤنسات مراعياوبالرّمل مني نسوةًّ لو شهد ننيبكين وفدّين الطبيب المداويافمنهن أمّي وابنتاها وخالتيوباكية أخرى تهيج البوا كياوما كان عهد الرّمل مني وأهلهِذميماً ولا بالرّملِ ودّعت ُ قاليا[عدل (http://www.deewan-harb.com/w/index.php?title=%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83_%D8%A8%D9 %86_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A8&action=edit§ion=1)] أبيات بكائية مالك بن ريب وشروحها
ألا ليت شعري هل أبيتاً ليلة*** بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا
ليت شعري استفهام معناه ليتني أعلم، شعري هي اسم ليت، والخبر محذوف. أبيتن: بات من أخوات كان واسمها ضمير مستتر تقديره أنا. ليلة: ظرف زمان. بجنب جار ومجرور متعلق بمحذوف أبيت. (أزجي القلاص النواجيا) جملة حالية في محل نصب حال، القلاص مفعول به، نواجيا صفة. الغضى هو الشجر، وعبر بالغضى وأراد به الحياة والناس والأهل الذين يعيشون في هذه البيئة. يوجد تمني (ليت)، و(هل) تفيد التمني لأنها وقعت بعد ليت، والاستفهام ليس على حقيقته لأنه داخل في حيز التمني.
فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه **** وليت الغضى ماشى الركاب لياليا
ليت الغضى لم يقطع: تمني يختلف عن البيت الأول وهو تمني مستحيل لأن الغضى قد قطع الركب عرضه. الركب لا يقطع وهذا يعني استعارة مكنية شبهة عرض الغضى بالشيء الذي يقطع والمشبه محذوف. وأيضا شبه الغضى بالإنسان الذي يمشي (استعارة مكنية).
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى **** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا
شبه الضلالة بالشيء الذي يباع (استعارة مكنية) وأيضا هناك طباق في (الضلالة والهدى).
أصبحت في أرض الأعادي بعدما *** أراني عن أرض الأعادي قاصيا
أستخدم كلمة أصبح لأن الغارة تكون تكون في الصباح لذلك عبر بأصبح (من قوله قاصي والأعادي طباق
تقول ابنتي، لما رأت طول رحتللي: *** سفارك هذا تاركي لا أباليا
(تقول) التعبير بالمضارع للدلالة على التكرار. والمراد بالسفار السفر. لا أبا ليا بها إيجاز بالحذف فهي (لا أبا حياً ليا) وقد حذفت الصفة (حيا),
فلله دري، يوم أترك طائعا *** بني بأعلى الرفمتين، وماليا
(فلله دري) أسلوب مدح يقال في تعظيم ما يفعله الإنسان والمعنى (لله) صالح عملي.
تذكرت من يبكي عليّ فلم أجد *** سوى السيف والرمح الرديني باكيا
بالبيت أسلوب قصر (طريقة النفي والاستثناء) فقد قصر البكاء على 3 أشياء فقط هم (السيف والرمح الرديني واشقر محبوك"في البيت التاسع") وهنا استعارة مكنية شبه السيف ولارمح بالإنسان الذي يبكي لأنهما جوامد لا حس لهما.
وأشقر محبوك بجر لجامه ***إلى الماء لم يترك له الموت ساقيا
أشقر محبوك هو فرسه، ولا مجاز عندما جعل الفرس يبكي لأن الفرس يحس وقد يعتريه إحساس بالحس بالبيت صورة لو رسمها النفان لجاءت صورة عظيمة، والصورة هي (الحصان وهو يجر لجامعة ليشرب الماء حزينا ليس معه صاحبه الذ كان يشعره باهتمامه. لم يترك له الموت ساقيا <-- استعارة مكنية>
ولكن بأكناف السمينة نسوة*** عزيز عليهن العشية ما بيا
هنا لم يقل الرجال وقال النسوة؟ لأن النسوة يشعرن بالفقد أشد من الرجال. العشية هي آخر اليوم واختاره لأن العشية الزمن الذي يخلو به الإنسان إلى نفسه ويتذكر ما حصل له طول اليوم وهنا تتراكب عليه الهموم والأحزان أما النهار فهو وقت حركة لا مجال فيه للعواطف فهي تتهاجم على الإنسان وقت العشاء. ما بيا (ما) للوصل.
صريع على أيدي الرجال بقفرة **** يسوون لحدي حيث حم قضائيا
شبه نفسه بأنه صريع وما صرعه هو الموت، صريع بمعنى مفعول وقد تكون بمعنى فاعل. ألوان البلاغة إيجاز في الحذف، حذف المبتدأ وهي (أنا صريع) أي حذف المبتدأ (انا) بقفرة حذف الموصوف وأبقى الصفة. يسوون يفيد المستقبل يتصور بأنه يسوون لحده بعد موته. حيث حم قضاييا، حيث ظرف مكان، يسوون لحدي في هذا المكان، قضائيا في محل جر مضاف إليه. يسوون لحدي في محل جر صفة لقفرة، وممكن اعتبارها حال من الفاعل (صريع) أنا.
أقول لاصحابي: ارفعوني فإنه *** يقر بعيني أن سهيل بدا ليا
أقول لأصحابي ارفعوني: فيها التماس (فعل الأمر) يلتمس منهم رفعه. يقر بعيني: كناية عن السرور وأصل التركيب فيها قلب فجعل المجرور مفعولا وجعل المجرور فاعلا، أصلا تقر عيني. سهيل: نجم في السماء. الشاعر يقول وقد حضرته الوفاه ارفعوني لعله يرى سهيل ليعوضه عن رؤية وطنه فإذا رأسى سهيل فكأنه رأى وطنه. ما موقع جملة ارفعوني؟ هي في محل نصب مقول القول. يقل فعل مضارع بعيني جار ومجرور (أن سهيل) من أي الأنواع (أن)<--- مخففة جملة يقر في محل رفع خبر إن.
فيا صاحبي رحلي، دنا الموت فانزلا *** برابية، إني مقيم لياليا
الرابية المكان المرتفع، واختار الرابية لأنها مكان مرتفع وهي أفضل مكان وأحسن ماء وهواء وخضرة وكأنه سيمكث على طول. مقيم لياليا: كناية عن قرب الموت وهي جواب سؤال مقدر (لماذا رابية). أنزلا: أو يراد به الالتماس.
وقوما، إذا ما استل روحي، فهيئا *** لي السدر والأكفان عند فنائيا
قوما: مراد به الالتماس. استل روحي كناية عن الموت. السدر نبت يغسل به الميت طيب الرائحة. لماذا قدم السدر على الأكفان؟ الترتيب الزمني السدر يقدم على الاكفان بحسب الزمن. البيت فيه حشو (فيه زيادة ممكن الاستغناء عنها (عند فنائيا) والتكرار يفيد أنه مشرف على الموت.
وخطا باطراف الأسنة مضعي*** وردا على عيني فضل ردائيا
الأسنة جمع سنان وهي الرمح. يقول عليكم أن تحفرو برماحي قبري، وهذا يدل على أنه رجل لديه عرق حرب. يرسم من كأنه يتصور بأنه سيموت وأصحابه يأتون ليغطوا رأسه ووجهه بما تبقى من ردائه، وهي صورة حقيقية وقد تكون أجمل من الصور البلاغية وليس فيها شيء من الاستعارات. مضجعي: يشبه قبره بالمضجع الذي يضطجع عليه الإنسان <--- تصريح
ولا تحسداني - بارك الله فيكما - *** من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
بارك الله فيكما جملة اعتراضية. اللون البديع: الأرض والعرض <-- جناس ناقص. أن توسعا ليا أصلها أن توسعان ليا دخلت عليها أن المصدرية فنصبتها وهي مفعول ثاني لتحسداني. لا تحسداني: نفي
خذاني فحراني ببردي إليكما***فقد كنت قبل اليوم عبا قياديا
فجراني: الميت يحمل ولا يجر، وهنا يريد الشاعر أن يصور حالة الضعف مثل شيء لا قيمة له. وهذا البيت يعطينا صورة لماضي حياة والشطر الثاني يصور ما كان عليه من قوة حيث كان يقود الجيش ويجاهد. فجراني: الفعل الثاني مقترتب على الفعل الأول. الرداء: ما يلبس فوق الرداء كالجبة والعباءة. الثوب: ما يستر الجزء الأعلى من الجسم والبرد: هو الكساء الذي يلتحف به
فياليت شعري، هل بكت أم مالك *** كما كنت لو عالوا بنعيك باكيا
أم مالك: المناسب أن تكون زوجته لأن الإنسان لا يسأل عن بكاء أمه لأنها أحن إنسان على الابن، ولعلها زوجته ولعل له ولد يدعا مالك. البكاء: كناية عن الحزن. هل بكت ام مالك: فعل ماضي يراد به المستقبل. عالوا بنعيك: أعلنوا وفاتك. ليت شعري: تمني للاستفهام ليس على حقيقته (هل ستبكي أم مالك). أم مالك اسم ظاهر بمثابة الغائب. لون بلاغي: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، فأم مالك غائبة فلتفت من الغيبة إلى الالتفات، فقال يخاطبها (بنعيك) بدل من أني يقول بنعيها، بالتالي انتقل من الغيبة إلى الالتفات.
إذا مت فاعتادي القبور فسلمي **** على الرمس، اسقيت السحاب الغوانيا
إذا مت فاعتادي القبور: المراد للعهد. إذا تستخدم في الأمور المحققة، وإن تستعمل في الأمور المشكوك فيها. فاعتادي القبور: الأصل (فاعتادي زيارة القبور) فهنا إيجاز حذف.
فيا صاحبي، إما عرضت فبلغن *** بني مازن والريب أن لا تلاقيا
فيا صاحبي (صاحب واحد). إن عرضت فبلغن: أمر التماس والنون للتوكيد (بلغن) يوكد الفعل المضارع كثيرا بعد (إما) إن عرضت بلغ
وعطل قلوصي في الركاب فإنها*** ستفلق أكبادا وتبكي بواكيا
وعطل قلوصي: المحارب يكون معه فرسه والقلوص (لناقة) للارتحال وليس للحرب وهنا يوحي بإكارمها لأن آن لها أن تستريح ولفرسه أيضا تستريح، ويتصور أن ناقته حزينة عليه وذكر ستفلق أكبادا كناية عن شدة الحزن. الذين تعودوا على لابكاء تجمد قلوبهم ولكن عندما يرون الناقة سيعاودون البكاء لأن الإبل له تأثير على من له علاقة بالميت.
بعيد غريب الدار ثاو بقفرة*** يد الدهر، معروفا بأن لا تدانيا
إيجاز حذف المبتد وهي (أنا) بعيد غريب الدار، حذفت أنا وهي مبتدأ. يد الدهر <-- بمعنى أبد الدهر (يد الدهر) ظرف زمان
أقلب طرفي حول رحلي فلا أرى *** به من عيون المؤنسات مراعيا
الرحل يقصد به ما يوضع فوق ظهر الناقة وهنا المراد به المكان الذي يقيم فيه وهو المناسب لهذا البيت. فلا (أرى) : أنس من (أجد) لأن المحتضر يقلب طرفه يريد أن يرى أهله فالمناسب هو الرؤية وليس الوجود.
وبالرمل مني نسوة لو شهدنني*** بكين وفدين الطبيب المداويا
عمل إيجابي لو أن النسوة رأوه سيحاولون وسيسعون للطبيب ليداويه. فدّاه وفدَاه: استنقذه بنفسه أو ماله دواوى المريض: عالجه وأذهب دواه (والدوا هو المرض). لو تشهدنني: هناك حذف طويل حذف (لو تشهدنني على الحالة التي أنا عليها) ويعبتر إيجاز حذف (حذف طويل).
فمنهن أمي وابنتاها وخالتي*** وباكية أخرى تهيج البواكيا
فمنهن أمي: وهذا يؤكد أن أم مالك ليست أمه بل هي زوجته لأنه في هذا البيت ذكر امه. تهيم البواكي: امررأة وظيفتها أن تشعل البكاء على الميت. تهيج = تثير. بكا: دمعت عيناه حزنا. بكا الميت: رثاه. مؤنسان: نوع من المشتقات آنسه، اسم فاعل من آنسه بمعنى راعاه.
كان مالك شابا شجاع فاتكاً لا ينام الليل إلا متوشحاً سيفه ولكنه استغل قوته في قطع الطريق هو وثلاثة من أصدقائه, لازم شظاظ الضبي (http://www.deewan-harb.com/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B8%D8%A7%D8%B8_%D8%A7%D9 %84%D8%B6%D8%A8%D9%8A&action=edit&redlink=1) الذي قالت عنه العرب ألص من شظاظ. وفي يوم مر عليه سعيد بن عثمان بن عفان (http://www.deewan-harb.com/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D9%81%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) -حفيد الصحابي عثمان بن عفان (http://www.deewan-harb.com/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%81%D8%A7%D9%86)- وهو متوجه لإخماد فتنة في تمرّد بأرض خُرسان فأغراه بالجهاد في سبيل الله بدلاّ من قطع الطريق، فاستجاب مالك لنصح سعيد فذهب معه وأبلى بلاءً حسناً وحسنت سيرته، وفي عودته بعد الغزو وبينما هم في طريق العودة إلى وادي الغضا في نجد وهو مسكن أهله، مرض مرضاً شديداًأو يقال أنه لسعته أفعى وهو في القيلولة فسرى السم في عروقه وأحس بالموت فقال قصيدة يرثي فيها نفسه. وصارت قصيدته تعرف ببكائية مالك بن الريب التميمي.
أبيات من القصيدة:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةبجنب الغضا أزجي القلاص النواجيافليت الغضا لم يقطع الركبُ عرضهوليت الغضا ماشى الركاب لياليالقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضامزار ولكن الغضا ليس دانياألم ترني بعت الضلالة بالهدىوأصبحت في جيش ابن عفان غازياوأصبحت في أرض الأعادي بعدماأراني عن أرض الأعادي قاصيادعاني الهوى من أهل ودّي وصحبنتيبذي الطبسين، فالتفت ورائياأجبت الهوى لما دعاني بزفرةتقنعت، منها أن ألام، ردائياأقول وقد حالت قرى الكرد بينناجزى الله عمرا خير ما كان جازياإنْ الله يرجعني من الغزو لا أرىوإن قلّ مـالي طالبا ما ورائياتقول ابنتي لما رأت طول رحلتيسفارك هذا تاركي لا أبا ليالعمري لئن غالت خراسان هامتيلقد كنت عن بابي خراسان نائيافإن أنج من بابي خراسان لا أعدإليها وإن منيتموني الأمانيافلله دري يوم أترك طائعابنيَّ بأعلى الرقمتين، ومالياودرٌ الظباء السانحات عشيةيخبّرن أني هالك من ورائياودر كبيريَّ الذين كلاهماعليَّ شفيق ناصح لو نهانياودر الرجال الشاهدين تفتكيبأمري ألا يقصروا من وثاقياودر الهوى من حيث يدعو صحابهودر لجاجاتي ودر اتنهائياتذكرت من يبكي علي فلم أجدسوى السيف والرمح الرديني باكياوأشـقرَ خنديداً يجـرُّ عِنانهإلى الماء لم يترك له الموت ساقياولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌعزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بياصريعٌ على أيدي الرجال بقفزةيُسّوُّون لحدي حيـث حُـمَّ قضائياولما تراءت عند مروٌ منيّتيوحلّ بها جسمي وحانت وفاتياأقولُ لأصحابي ارفعوني فإننييقرُّ بعيني أن سهيل بدا ليافيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلابرابية إني مقيم ليالياأقيما علي اليوم أو بعض ليلةٍولا تعُجلاني قد تبيّن مابياوقوما إذا ما استُل روحي فهيّئالي القبر والأكفان ثم ابكيا لياوخطا بأطراف الأسنة مضجعيوردّا على عيني فضل ردائياولا تحسُداني بارك الله فيكُمامن الأرض ذات العرض أن توسعا لياخُذاني فجُرّاني ببردي إليكمافقد كنت قبل اليوم صعبا قيادياوقد كنت عطّافاً إذا الخيل أدبَرتْسريعاً لدي الهيجا إلى من دعانياوقد كنت محموداً لدى الزاد والقرىوعن شتم بن العم والجار وانياًوقد كنت صبارا على القرن في الوغىثقيلاً على الأعداء عضبا لسانيافطورا تراني في ظلال ونعمةوطورا تراني والعتاق ركابياوطورا تراني في رحى مستديرةتخرق أطراف الرماح ثيابياوقوما على بئر الشبيكي فأسمعابها الوحش والبيض الحسان الروانيابأنكما خلفتماني بقفرةتهيل عليّ الريح فيها السوافياولا تنسيا عهدي خليلاي إننيتقطع أوصالي وتبلى عظاميافلن يعدم الولدان بثا يصيبهمولن يعدم الميراث مني المواليايقولون لا تبعد وهم يدفنونيوأين مكان البعد إلا مكانياغداة غدٍ يا لهف نفسي على غدإذا أدلجوا عني وخلفت ثاوياوأصبح مالي من طريف وتالدلغيري وكان المال بالأمس ماليافيا ليت شعري هل تغيرت الرحىرحى الحرب أو أضحت بفلج كما هياإذا الحيُّ حَلوها جميعاً وأنزلوابها بَقراً حُمّ العيون سواجيارَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّهـايَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحياوهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحىبِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافياإذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ)و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيافيا ليت شعري هل بكت أم مالككما كنت لو عالوا نَعِيَّـكِ باكياإذا مُتُّ فاعتادي القبور وسلميعلى الرمس أسقيتي السحاب الغوادياتري جَدَثٍ قد جرت الريح فوقهغبارا كلون القسطلان هابيارهينة أحجار وترب تضمنتقرارتها مني العظام البواليافيا راكبا إما عرضت فبلغنبني مالك والريب ألا تلاقياوبلغ أخي عمران بردي ومئزريوبلغ عجوزي اليوم أن لا تدانياوسلم على شيخيّ مني كليهماوبلغ كثيرا وابن عمي وخالياوعطل قلوصي في الركاب فإنهاسَتَفلِقُ أكباداً وتبكي بواكيابعيد غريب الدار ثاو بقفرةيد الدهر معروفا بأن لا تدانياأقلب طرفي حول رحلي فلا أرىبه من عيون المؤنسات مراعياوبالرّمل مني نسوةًّ لو شهد ننيبكين وفدّين الطبيب المداويافمنهن أمّي وابنتاها وخالتيوباكية أخرى تهيج البوا كياوما كان عهد الرّمل مني وأهلهِذميماً ولا بالرّملِ ودّعت ُ قاليا[عدل (http://www.deewan-harb.com/w/index.php?title=%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83_%D8%A8%D9 %86_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A8&action=edit§ion=1)] أبيات بكائية مالك بن ريب وشروحها
ألا ليت شعري هل أبيتاً ليلة*** بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا
ليت شعري استفهام معناه ليتني أعلم، شعري هي اسم ليت، والخبر محذوف. أبيتن: بات من أخوات كان واسمها ضمير مستتر تقديره أنا. ليلة: ظرف زمان. بجنب جار ومجرور متعلق بمحذوف أبيت. (أزجي القلاص النواجيا) جملة حالية في محل نصب حال، القلاص مفعول به، نواجيا صفة. الغضى هو الشجر، وعبر بالغضى وأراد به الحياة والناس والأهل الذين يعيشون في هذه البيئة. يوجد تمني (ليت)، و(هل) تفيد التمني لأنها وقعت بعد ليت، والاستفهام ليس على حقيقته لأنه داخل في حيز التمني.
فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه **** وليت الغضى ماشى الركاب لياليا
ليت الغضى لم يقطع: تمني يختلف عن البيت الأول وهو تمني مستحيل لأن الغضى قد قطع الركب عرضه. الركب لا يقطع وهذا يعني استعارة مكنية شبهة عرض الغضى بالشيء الذي يقطع والمشبه محذوف. وأيضا شبه الغضى بالإنسان الذي يمشي (استعارة مكنية).
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى **** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا
شبه الضلالة بالشيء الذي يباع (استعارة مكنية) وأيضا هناك طباق في (الضلالة والهدى).
أصبحت في أرض الأعادي بعدما *** أراني عن أرض الأعادي قاصيا
أستخدم كلمة أصبح لأن الغارة تكون تكون في الصباح لذلك عبر بأصبح (من قوله قاصي والأعادي طباق
تقول ابنتي، لما رأت طول رحتللي: *** سفارك هذا تاركي لا أباليا
(تقول) التعبير بالمضارع للدلالة على التكرار. والمراد بالسفار السفر. لا أبا ليا بها إيجاز بالحذف فهي (لا أبا حياً ليا) وقد حذفت الصفة (حيا),
فلله دري، يوم أترك طائعا *** بني بأعلى الرفمتين، وماليا
(فلله دري) أسلوب مدح يقال في تعظيم ما يفعله الإنسان والمعنى (لله) صالح عملي.
تذكرت من يبكي عليّ فلم أجد *** سوى السيف والرمح الرديني باكيا
بالبيت أسلوب قصر (طريقة النفي والاستثناء) فقد قصر البكاء على 3 أشياء فقط هم (السيف والرمح الرديني واشقر محبوك"في البيت التاسع") وهنا استعارة مكنية شبه السيف ولارمح بالإنسان الذي يبكي لأنهما جوامد لا حس لهما.
وأشقر محبوك بجر لجامه ***إلى الماء لم يترك له الموت ساقيا
أشقر محبوك هو فرسه، ولا مجاز عندما جعل الفرس يبكي لأن الفرس يحس وقد يعتريه إحساس بالحس بالبيت صورة لو رسمها النفان لجاءت صورة عظيمة، والصورة هي (الحصان وهو يجر لجامعة ليشرب الماء حزينا ليس معه صاحبه الذ كان يشعره باهتمامه. لم يترك له الموت ساقيا <-- استعارة مكنية>
ولكن بأكناف السمينة نسوة*** عزيز عليهن العشية ما بيا
هنا لم يقل الرجال وقال النسوة؟ لأن النسوة يشعرن بالفقد أشد من الرجال. العشية هي آخر اليوم واختاره لأن العشية الزمن الذي يخلو به الإنسان إلى نفسه ويتذكر ما حصل له طول اليوم وهنا تتراكب عليه الهموم والأحزان أما النهار فهو وقت حركة لا مجال فيه للعواطف فهي تتهاجم على الإنسان وقت العشاء. ما بيا (ما) للوصل.
صريع على أيدي الرجال بقفرة **** يسوون لحدي حيث حم قضائيا
شبه نفسه بأنه صريع وما صرعه هو الموت، صريع بمعنى مفعول وقد تكون بمعنى فاعل. ألوان البلاغة إيجاز في الحذف، حذف المبتدأ وهي (أنا صريع) أي حذف المبتدأ (انا) بقفرة حذف الموصوف وأبقى الصفة. يسوون يفيد المستقبل يتصور بأنه يسوون لحده بعد موته. حيث حم قضاييا، حيث ظرف مكان، يسوون لحدي في هذا المكان، قضائيا في محل جر مضاف إليه. يسوون لحدي في محل جر صفة لقفرة، وممكن اعتبارها حال من الفاعل (صريع) أنا.
أقول لاصحابي: ارفعوني فإنه *** يقر بعيني أن سهيل بدا ليا
أقول لأصحابي ارفعوني: فيها التماس (فعل الأمر) يلتمس منهم رفعه. يقر بعيني: كناية عن السرور وأصل التركيب فيها قلب فجعل المجرور مفعولا وجعل المجرور فاعلا، أصلا تقر عيني. سهيل: نجم في السماء. الشاعر يقول وقد حضرته الوفاه ارفعوني لعله يرى سهيل ليعوضه عن رؤية وطنه فإذا رأسى سهيل فكأنه رأى وطنه. ما موقع جملة ارفعوني؟ هي في محل نصب مقول القول. يقل فعل مضارع بعيني جار ومجرور (أن سهيل) من أي الأنواع (أن)<--- مخففة جملة يقر في محل رفع خبر إن.
فيا صاحبي رحلي، دنا الموت فانزلا *** برابية، إني مقيم لياليا
الرابية المكان المرتفع، واختار الرابية لأنها مكان مرتفع وهي أفضل مكان وأحسن ماء وهواء وخضرة وكأنه سيمكث على طول. مقيم لياليا: كناية عن قرب الموت وهي جواب سؤال مقدر (لماذا رابية). أنزلا: أو يراد به الالتماس.
وقوما، إذا ما استل روحي، فهيئا *** لي السدر والأكفان عند فنائيا
قوما: مراد به الالتماس. استل روحي كناية عن الموت. السدر نبت يغسل به الميت طيب الرائحة. لماذا قدم السدر على الأكفان؟ الترتيب الزمني السدر يقدم على الاكفان بحسب الزمن. البيت فيه حشو (فيه زيادة ممكن الاستغناء عنها (عند فنائيا) والتكرار يفيد أنه مشرف على الموت.
وخطا باطراف الأسنة مضعي*** وردا على عيني فضل ردائيا
الأسنة جمع سنان وهي الرمح. يقول عليكم أن تحفرو برماحي قبري، وهذا يدل على أنه رجل لديه عرق حرب. يرسم من كأنه يتصور بأنه سيموت وأصحابه يأتون ليغطوا رأسه ووجهه بما تبقى من ردائه، وهي صورة حقيقية وقد تكون أجمل من الصور البلاغية وليس فيها شيء من الاستعارات. مضجعي: يشبه قبره بالمضجع الذي يضطجع عليه الإنسان <--- تصريح
ولا تحسداني - بارك الله فيكما - *** من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
بارك الله فيكما جملة اعتراضية. اللون البديع: الأرض والعرض <-- جناس ناقص. أن توسعا ليا أصلها أن توسعان ليا دخلت عليها أن المصدرية فنصبتها وهي مفعول ثاني لتحسداني. لا تحسداني: نفي
خذاني فحراني ببردي إليكما***فقد كنت قبل اليوم عبا قياديا
فجراني: الميت يحمل ولا يجر، وهنا يريد الشاعر أن يصور حالة الضعف مثل شيء لا قيمة له. وهذا البيت يعطينا صورة لماضي حياة والشطر الثاني يصور ما كان عليه من قوة حيث كان يقود الجيش ويجاهد. فجراني: الفعل الثاني مقترتب على الفعل الأول. الرداء: ما يلبس فوق الرداء كالجبة والعباءة. الثوب: ما يستر الجزء الأعلى من الجسم والبرد: هو الكساء الذي يلتحف به
فياليت شعري، هل بكت أم مالك *** كما كنت لو عالوا بنعيك باكيا
أم مالك: المناسب أن تكون زوجته لأن الإنسان لا يسأل عن بكاء أمه لأنها أحن إنسان على الابن، ولعلها زوجته ولعل له ولد يدعا مالك. البكاء: كناية عن الحزن. هل بكت ام مالك: فعل ماضي يراد به المستقبل. عالوا بنعيك: أعلنوا وفاتك. ليت شعري: تمني للاستفهام ليس على حقيقته (هل ستبكي أم مالك). أم مالك اسم ظاهر بمثابة الغائب. لون بلاغي: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، فأم مالك غائبة فلتفت من الغيبة إلى الالتفات، فقال يخاطبها (بنعيك) بدل من أني يقول بنعيها، بالتالي انتقل من الغيبة إلى الالتفات.
إذا مت فاعتادي القبور فسلمي **** على الرمس، اسقيت السحاب الغوانيا
إذا مت فاعتادي القبور: المراد للعهد. إذا تستخدم في الأمور المحققة، وإن تستعمل في الأمور المشكوك فيها. فاعتادي القبور: الأصل (فاعتادي زيارة القبور) فهنا إيجاز حذف.
فيا صاحبي، إما عرضت فبلغن *** بني مازن والريب أن لا تلاقيا
فيا صاحبي (صاحب واحد). إن عرضت فبلغن: أمر التماس والنون للتوكيد (بلغن) يوكد الفعل المضارع كثيرا بعد (إما) إن عرضت بلغ
وعطل قلوصي في الركاب فإنها*** ستفلق أكبادا وتبكي بواكيا
وعطل قلوصي: المحارب يكون معه فرسه والقلوص (لناقة) للارتحال وليس للحرب وهنا يوحي بإكارمها لأن آن لها أن تستريح ولفرسه أيضا تستريح، ويتصور أن ناقته حزينة عليه وذكر ستفلق أكبادا كناية عن شدة الحزن. الذين تعودوا على لابكاء تجمد قلوبهم ولكن عندما يرون الناقة سيعاودون البكاء لأن الإبل له تأثير على من له علاقة بالميت.
بعيد غريب الدار ثاو بقفرة*** يد الدهر، معروفا بأن لا تدانيا
إيجاز حذف المبتد وهي (أنا) بعيد غريب الدار، حذفت أنا وهي مبتدأ. يد الدهر <-- بمعنى أبد الدهر (يد الدهر) ظرف زمان
أقلب طرفي حول رحلي فلا أرى *** به من عيون المؤنسات مراعيا
الرحل يقصد به ما يوضع فوق ظهر الناقة وهنا المراد به المكان الذي يقيم فيه وهو المناسب لهذا البيت. فلا (أرى) : أنس من (أجد) لأن المحتضر يقلب طرفه يريد أن يرى أهله فالمناسب هو الرؤية وليس الوجود.
وبالرمل مني نسوة لو شهدنني*** بكين وفدين الطبيب المداويا
عمل إيجابي لو أن النسوة رأوه سيحاولون وسيسعون للطبيب ليداويه. فدّاه وفدَاه: استنقذه بنفسه أو ماله دواوى المريض: عالجه وأذهب دواه (والدوا هو المرض). لو تشهدنني: هناك حذف طويل حذف (لو تشهدنني على الحالة التي أنا عليها) ويعبتر إيجاز حذف (حذف طويل).
فمنهن أمي وابنتاها وخالتي*** وباكية أخرى تهيج البواكيا
فمنهن أمي: وهذا يؤكد أن أم مالك ليست أمه بل هي زوجته لأنه في هذا البيت ذكر امه. تهيم البواكي: امررأة وظيفتها أن تشعل البكاء على الميت. تهيج = تثير. بكا: دمعت عيناه حزنا. بكا الميت: رثاه. مؤنسان: نوع من المشتقات آنسه، اسم فاعل من آنسه بمعنى راعاه.