المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من قصص وشعر بني هلال


سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 10:38 PM
بني هلال : هم قبيلة هلالية عامرية صعصعية هوازنية قيسية مضرية عدنانيه أسماعيلة ، يعودنسبها الى بني زغبة بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة عاشت في ارض تسمى اعالي شعاب مرخة ويلحق بها ارض العليهين ووادي جيشان ووادي عذمر وظلامه آل عرول وهي جبال وشعاب خوره وضرى وعبدان وحطيب - وقبائل العلهين أصلهم من بني هلال - ومن الشرق : بعض الجبال البيضاء وصحراء الربع الخالي إلى مدينة شبام حضرموت ، ومن الشمال : حدود بيشة ومن الجنوب : ارض العوالق وبلاد سعد ونقبة آل باهدى وهم من أولاد بلقار بن بحلص الهلالي ، ويدعى جدهم حريش بن بلقار بن بحلص الهلالي وأخوه حمير بن بلقار بن بحلص الهلالي وأما قائدهم فهو الأمير حسن بن سرحان ، نزحوا من الجزيرة العربية إلى بلاد المغرب العربي (تونس) في القرن الرابع هجري على أرجح الرويات.



وإليكم قصه محصله من عدة روايات عن بني هلال وقصة الجفاف اللي صابهم ومعاركهم وانا المسؤل عن الرواية وما يذكر فيها من احداث وقصائد واعتبر نفسي مصدر طرح هذه القصة بهذا الاسلوب حفظاً وليس كتابه لان اكثر الاحداث سمعتها وحفظتها ولم اجدها في أي مصدر مكتوبه علما ان عندي اربع مصادر من كتب غير مامكنت من جمعه من مصادر اخرى


في البدايه ابي اتكلم عن قصة الحب اللي حصلت بين ابو زيد الهلالي واسمه الحقيقي (سلامه) وعليا واسمها كامل عليا بنت الشيخ جابر العبيدي القحطاني


أول احداث القصه يوم شاف ابو زيد عليا اعجب فيها وجن جنونه انهبل جمال وجسم وبنت شيخ قال في نفسه ماخذها ماخذها بس العقبه الوحيده قدامه ان شيخ بني هلال مانع شباب بني هلال ما ياخذون الا من بنات بني هلال (وطبعا عليا بنت الشيخ جابر من عبيده من قحطان)مارائح أمير بني هلال زواجه منها واسمه حسن بن سرحان ولكنه طلب منه أن يسمح له يتزوج من عليا


وعند ماعرض فكره الزواج من عليا على الأمير رفض الامير واصر ابو زيد ألا يتزوجها وقال للأمير انت بس شفها وتعذرني رفض الامير وارسل ناس يشوفونها ويوصفونها له جوه المراسيل ولا مدحوها له يقولون نحيفه ولهي على وصف ابو زيد


رفض الامير مره ثانيه وكرر عليه ابو زيد وطلبه انه يروح يشوفها بعد كثر الالحاح قال الامير بينه وبين نفسه ليه ما اروح اشوف هاللي خذت قلب ابو زيد وابو زيد معروف عنه انه فارس ولا يفكر في الزواج ولا يفكر انه يجي له عيال ابداً
ابو زيد كان يوصف عليا عند الامير حسن بن سرحان يقول عليا إذا وقفت من اوسط البنات بالطول وإذا جلست تكون اطولهن ( يقصد بكلامه أن فخوذها كبار إذا جلست ترفعها ) راح الامير يشوفها واخذ معه واحد اسمه ابو العلا وكان الامير راكب ناقه يوم شافها انبهر من جمالها ما يدري يمشي في أي اتجاه فنزل عن ناقته وراح يمشي ويردد قصيده يقول فيها :



ابا العلا قدلي مع الدرب ناقتي
بحسناك والا ناد لي من يقودها


يقولون لي عليا نشاش دقاقـه
وانا اقول ريان من الغي عودها


ان وقفت دق العسيلي بوركهـا
وان دنقت ما رده الا نهودهـا



قولو لطراد الهوى يطرد الهوى
وانا كفيلك عن بلاوي حسودها


قولوا لأبو زيد ياخذها


العسيلي هو نوع من الجلد المقوى على شكل حزام وسيع على شكل حجل في الوسط ويقصد بالبيت ان وسطها ضامر مافيه شي يرد الحزام


على كذا يسمح لابو زيد ما لا يسمح لغيره طبعاً هذا ابوزيد الهلالي من قده


تزوجها ابو زيد


وكان معروف عن بني هلال انهم اهل طرب ورقص وفلة حجاج بس مافيه شي يدوم لانه جاهم اسبوع امطار الليل والنهار تصب عليهم ما قدروا يرقصون ولا ياخذون حريتهم من المطر قال لهم واحد( ويقال انها عجوز في اغلب الروايات ) اذا تبون المطر يوقف اسلخوا لكم بقره وهي حيه ويوقف المطر طبعاً هم ماصدقوا خبر سوو اللي قالته العجوز وفعلاً وقف المطر والوقفه الواقفه اخذوا ثمان سنين ما جاهم ولا قطرة مطر ولا هب عليهم الهوى


ومن المواقف اللي صارت بسبب الجفاف ان ابو زيد كان هو وواحد اسمه عزيز ابن خاله رايحين يسقون ابلهم ونزل عزيز في البير يملا الدلو لخاله ابو زيد ( وكان يقال ان عزيز ولد ابو زيد من اخته وهذه المقوله لها قصه معروفه ولذلك سمي ولد خاله ولكن لسنا في سياق ذكرها في هذه القصه وكان ابو زيد لا يعترف به) نزل عزيز في البير مع نزوله قرصته حيه و (ون) منها وسمعه ابو زيد وقال له:



سمعت منك يا فتى الجود ونه
عساك منها يا فتى الجود سالم



قال عزيز :



انـا سالـم منهـا ولانـي بسالـم
والراس ما تطوى عليـه الغمايـم


أنا سالم لو ما ازرق الناب عضني
ضربنـي بنابـه واتقـا فالرقايـم


وانا خايف يا خـال هـذي منيتـي
ومن رافقك يا خال مـا رد سالـم


وحلفت أنا يا خال لروي ركايبـك
واخلي الماء من على الحوض عايم


قال ابو زيد


يا وليّد قم خم الرشا واحتزم به
خل اظهرك عن بير فيه الصمايم


ملا عزيز الدلو وطلعه خاله من البير ويوم شاف ابو زيد ان الموت جا عزيز( ون) ابو زيد ويوم سمعه عزيز قال


يا خال خل الـدوح والنـوح خلـه
واعمل بقبري يا عطيب الضرايـب


خل القبر في راس عيطـاً طويلـه
وسيفي ورمحي حطهن لي نصايب


أغـدي بنـات الهلاليـه يجنــي
يجذن على قبري بـروس الذوايـب


وداعتـك يـا خـال ورعٍ صغيـرٍ
يلعب مع الصبيـان وابـوه غايـب


احذرك انا يا خال عن ضربه العصا
أو نهـرةٍ تـودع قليبـه حطايـب


وقولوا لبنت امي تغطى وتستحـي
ليا جولها الخطاب فـوق النجايـب


وقولوا لبنت العـم ترحـل لاهلهـا
حرم عليها اليوم شـوف الحبايـب



(بنت العم يقصد بها زوجته) مات عزيز ودفنه ابو زيد مثل ما وصاه وصب الدلو اللي طلعه عزير على قبره وقال ابو زيد فيه



دفقت على قبر الهلالـي قربتـه
وخليتها تسق الرياض المجـادب


وحطيت على قبر الهلالي جوخته
وخليتها تـذرا عليهـا الهبايـب


وحطيت على قبر الهلالي فتخته
في ما قع يشوفها كـل صاحـب


وعقلت على قبر الهلالي بكرتـه
وخليتها تعتب حـوالا النصايـب



أستمر الجفاف ثمان سنوات وبني هلال يشدون من مكان وينزلون في مكان يدورون الماء ويحفرون حتى في روس الجبال وكل مكان يشدون منه يدفنون فيه من موتاهم من العطش ولهم اثار كثيره في نجد والجنوب ومازالت ابارهم موجوده في كثير من مناطق المملكه وهذا من اكبر الادله على انه كان لهم وجود حقيقي وان القصص والكلام عنهم ليس من الاساطير ولكن استغلت شخصياتهم في كثيرمن القصص


ومن ما قيل بسبب الجفاف ما قاله الامير حسن بن سرحان:



ثمان سنين ما هوا نجـد قطـره
ولا زلزل الرعد الرزين وزار


ولاهبت الغرى ولاهبة الصبـا
ولا طار من اشعاف البكار غبار


حفرت فالبيـدا ثمانيـن قامـه
ودورت انا الجم الغزير وغـار


يانجد وان طاح الحيا فازعجيلنا
وشبي لنا براس المقوزي نـار


لك الله صبيان النشاما تغيـر
وابنابٍ ضحوكٍ يعجـب الخطـار


بعد ثمان سنوات من الجفاف ضاعت الحيله عليهم ما فيه أي شئ لرعي حلالهم ولا فيه أي شي يشربون منه قال الامير حسن لابو زيد نبيك تروح تعس ديار تونس وتجيب الاخبار منها لانهم سمعوا ان فيها خير وان ارضها مليئه بالخضرة والعشب وتشوف فيها حيا والا لا. وكان اختياره لانه يعرف ان ابو زيد اقدر الناس على السفر لتونس وكان السفر لها يستغرق ثلاثه اشهر حسب ما ذكر في قصائد ابو زيد وان شاء الله اذكره في الاجزاء الجايه لاني ما ابي اذكرها مقسمه ولا جاء موقفها اللي قال فيه القصيده


بعد محاولات واقناع وافق ابو زيد انه يروح بس اشترط انه يرسل معه عيال الامير حسن وهم يحيى ومرعي ويونس


اولا لانهم فرسان وثاني لانه يبي يشوف اذا الموضوع مهم عند الامير ولا يهم بمخاطرت ابو زيد فهو بيوافق يضحي بعياله ويخاطر بهم لان الطلب ماهو هين


وافق الامير على شرط ابوزيد وجهز عياله من كل شي يحتاجونه


وكان طريقهم مع الحره في الحجاز وذلك مذكور في قصييده ابوزيد


يقول فيها


سرنا مع الحرات تسعين ليله
نقود الطوعات خلف الجهايم



توجه ابو زيد وعيال الامير لتونس وفي طريقهم مروا على عامر الخفاجي في العراق واللي ايدهم ووعدهم انه يوقف معهم اذا احتاجوه اوا احتاجوا منه شي وتوجهوا من عنده باتجاه تونس واللي كانت فيها قبله بني قابس



وصلوا لتونس وكان حاكمها يقال له خليفه الزناتي



اكرمهم الزناتي احسن اكرام مع انه ما كان مرتاح لهم لانه كان حالم له حلم مخوفه وشايفٍ فيه ان جايهم سحابه من الشرق وتمطر عيهم شوك


ويوم وصل ابو زيد واللي معه لديار بني قابس وعرف انهم جايين من ديار الشرق قال في نفسه أكيد ان لهم علاقه بحلمي وان شي بيصير لي منهم وقال ليه انا ما احبسهم لين اتحقق من صحة كلامهم وبعدين اقرر اطلق صراحهم


ثم أمر بحبسهم والتحقيق معهم



سألوهم من اين انتم جايين ووين رايحين قالوا حنا من ديار عامر وراجعين من الحج ومر بنا الطريق على دياركم


بس الكلام ما كان مقنع ابداً ولافيه شي من الصحه


ما صدقوهم وامروا بحبسهم


وبعد مده امر بنقلهم من السجن لقبوا في قصر الزناتي


لانه ما كان متطمن لهم ابد ومازال يحس ان لهم علاقه بالحلم


الزناتي كان له بنت واسمها سعدى وتلقب بالصفيرا وكانت تخط على الرمل وتكهن


ومن ما شافته بالخط على الارض انهم بيغزون وبيجيهم ناس يذبحون ابوها وان اللي بيقتل ابوها واحد اسمه ذياب


جتهم سعدى وسالتهم وقالوا لها نفس الكلام انهم حجاج


ضحكت عليهم وقالت يالكذابين معي علمكم انكم ابو زيد ويحيى ومرعي ويونس عيال الامير حسن بن سرحان ما قدروا ينكرون واعترفوا لها


ويوم شافوا ان ما لهم مجال اعترفوا لها علها تساعدهم
وطلبوا منها انها تساعدهم وقالت اساعدكم بس بشرط انكم إذا غزيتوا علينا فيه واحد اسمه ذياب ( ولد اخت ابو زيد) بيذبح ابوي إذا عاهدتموني انكم تزوجونيه اساعدكم قالوا ان ولد اخت ابو زيد صغير ولهوب فارس ولاعمره شارك في حرب لانه وقتها كان عمره صغير على خوض الحروب وما كان له أي فعل وكان ابوه خواف ويردد قصيده قايلتها ام ذياب في ولدها تنصحه لا يسمع كلام ابوه وتامره انه يعصي ابوه ويروح للحرب
قالت صاحبت الاسم إذا بيذبح ابوي وتزوجونيه سواء كان ولد اخت ابو زيد او غيره


وافقوا على شرطها وقالت انا بروح لبوي وبقول إن هذا عبد وأنت( تقصد ابو زيد لانه كان اصلع من لبس الدروع واسود من الشمس) وبقول لابوي ان سجن العبد عيب اترك الاحرار الثلاثه في السجن وفك العبد واكدت لهم انها بتساعدهم وعاهدتهم على ان ابو زيد ليطلع باي طريقه


وقالت لابو زيد اني اذا قدرت اطلعك لا تقول لاحد انك ابو زيد ثم ما يفكك ونبهته من حيل ابوها وانه ما راح يفكه كذا لانها عارفه ان ابوها ما يطمن لهم ابد واذا اكتشفوا انك ما انت عبد انك سوف ترجع للسجن ويمكن اتورط معك


راحت لابوها وقالت له يفك العبد وحاولت انها تقنعه انه عبد وبعد محاولات اقنعته انه يفكه ويراقبه ويتاكد انه عبد


وافق المسكين ما عرف حيلة بنته عليه


بس ما وافق بفكه كذا لكنه امر اشجع فرسان بني قابس ويقال له العلام وقيل انه يراقب كل تحركاته لانه ناوي يسوي له حيله وامره انه اذا اكتشف ان العبد ما طلع عبد يقطع راسه على طول


ويوم راحت تفكه نبهته وقالت له عن حيلة ابوها وانه مراقبه


وكانت حيلة الزناتي انه قال حطوا العبد ( يقصد ابوزيد ) عند القدور وخلوه يطبخ وانت راقبه يالعلام وخلوا الخيل تعرض من قدامه والفرسان يلعبون ان شفت العبد طنش القدور وراح اهتمامه مع الخيل اعرف انه فارس واقطع راسه على طول ولا تناقشه


عرضت الخيل قدام ابو زيد ويوم شاف الخيل والفرسان نسي نفسه وانطنخ معها فارس وشاف الخيل والفرسان ولا له في شغلة القدور


جاه العلام وسأله قبل ما يقطع راسه من انت شاف ابوزيد انه تورط ولا له غير الاعتراف قال ابو زيد اقول وتعاهدني ماتذبحني قال العلام اعاهدك قال ان ابو زيد الهلالي


طبعا العلام مضى منه عهد انه ما يذبحه ولا يقدر يخليه في الديار ويسال ليه ما ذبحته


قال العلام انا الليله بجهز لك مزهب وذلول تنحاش عليها بس تعاهدني انك اذا غزيتمونا ما تذبحني ولا اذبحك ودي اشبع من الطراد ومن ذبح الفرسان من قومك وانت اذبح من قومي وانا اعاهدك ما اعترضك وعاهده ابو زيد على انه ما يذبح العلام .


يوم جا وسط الليل ركب ابو زيد الذلول وتوجه لاهله ويقال انه اخذ ثلاثه اشهر من بعد المسافه لين وصل اهله .

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 10:42 PM
قصة زيد وغريسة وأخوها عامر من قصص بني هلال




يقول الراوي يا سادة يا كرام





يقولون ان هالسالفة احصلت في قبيلة بني هلال اللي كانت لها السلطة في نجد كلها مبطي يعني قبل السبع مية الى الثمان مية سنة


وفي جنوبي نجد من صوب جرف عليا. وغريسة هذي بنت من بني هلال


هاوت لها واحد اسمه زيد (يوم الهوى يا عيالي على وضح النقا ولا فيه من علوم الردى شي) ..يقولون وانه بغى يتزوجها وعيا اخوها عامر واحجروها بني عم لها عن زيد .وجاه البلا والجلا من هواها .وما خلى شي ما جربه معهم من علوم الطيب على شان يتركونها له وعيوا .


والبنت هي بعد مهاوية زيد .ويقولون .يوم زيد ضاقت به الدنيا نوى يترك ديرتهم ويشد عنهم بعيد .ويوم الغريسة درت ان زيد بيشد شديد ما عقبه رجعة .ضاقت على غريسة الدنيا .وقالت لرفيقة لها ..تشوّفي لزيد مع اهل الخيل
فإلى شفتيه شافك فقولي




يا غرسة في الوادي
............. عليك ليلٍ بادي



وهذا كان تلغيز لزيد (إن حبيته الغريسة تحتريه في الوادي الى جاء الليل على شان تسلم عليه قبل يشد عنهم )


ويقولون ان رفيقة غريسة يوم قالت ذالكلمة كان به شايب يسمونه (الأوقيشر) يقولون انه فطين وخبيث في نفس الوقت ..يعني يحب يشب الفتنة .ويوم سمع كلام رفيقة الغريسة فهم قصدها .


وهو يروح يعدي لين اقبل على اخو الغريسة اللي اسمه عامر ..ويوم قرب منه قال:




الغرس ذالليلة صرامه
,,,,,,,,,,,,,وعامر يلوسب في العمامة



(يعني ان الغرس بيقطع ثمره في هالليلة والغرس هو غريسة .وعامر يلوسب في العمامة يعني انه غافل ما يدري وش صار في غرسه)
ويوم سمع عامر كلام الاوقيشر ارتاع ودرى ان الاقيشر يقصد بالغرس شي تحت حكمه ..وقال للاوقيشر بيّن وش مغزاك؟ ..وقال الاوقيشر :برّق في اللي وراك .
ومشى الاوقيشر ..وعرف عامر ان القصد اما مرته والا اخته ..
وجلس طول الليل متغطي بالعمامة وهو ما نام .لين سمع صوت شي وراء رواق البيت وقام يتتبعه (والى هي الغريسة رايحة تبي تسلم على زيد )


ويقولون :يوم واجهت الغريسة زيد كل منهم بكى ..الى مير عامر مدركهم بسيفه وهو يذبح زيد وهو ياخذ اخته ويربطها ..وياخذها بعيد عن العرب في هضبة فيها مثل الغار وهو يقطع رجلها ويخليها مربطة في الغاار


ويقولون انه صار من القهر كل يوم يركب فرسه ويجيها في الغار ويسقيها ماء على شان ما تموت ويقطع عضو من اعضاء جسمها ..


وجلست على ذالحال ايام ويوم جاء عقب عاشر يوم الى هي ميتة وكاتبة بدمها على صفاة الغار القصيدة هذي:





قالت غريسة زينـة القـول والنبـا
فجانـي زمانـي والمقـدّر دهانيـه



تهاويت مع زيـد وطابـت ليالنـا
ثمان سنيـن فـي طرابـه وامانيـه



هاواني وهاويته على الونس والهوى
وقطفنا ثمر ما لاق والنفـس فانيـة



سقاني شراب من ثمانه وانـا بعـد
سقيته شراب صافـي مـن ثمانيـة



يا ليت زيد طاعني يوم اقـول لـه
اسر وكل الناس فـي النـوم هانيـة



ولا طاعني والامر ما فيـه حيلـة
غشا زيد حلو النـوم وانـا غشانيـه



ولا انتبهـت ألا ان زيـد ضحيـة
نعيتـه ولـو هـو حـيٍّ نعانـيـه



ولما اقطعوا رجلي تراكيت بالعصا
على جال قبره قلت ما جـاه جانيـه



وبعد اقطعوا الاخرى تدربت جثّّتـي
على قبر زيد وقلـت هـذا مكانيـه



الى مت ما سايلت عن وابل الحيـا
ولا من حفر قبري ولا مـن نعانيـه



عفا الله عن زيد عشيـري ذنوبـه
ولو هو عصاني يوم اقول إسر ثانية



محا الله عن زيد عشيـري ذنوبـه
ولو كان في حوض المنيـة رمانيـه



يـا حافـر للقبـر وسّـع جوانبـه
على جانبٍ مـن زيـد لا تبعدانيـه



المقصد اني مـا اقولـه بخاطـري
ابي الى جاء الوبـل زيـد سقانيـه



أوصّيك يا نقر الصفـا لا تغرّنـي
ان جـو عريـبٍ وارديـن شنانيـة



يا مدوّر زيد تـرى زيـد عندنـا
ذبيح العمر هذا سبـب كـل جانيـة



اخوي عامر يعطي القـوم عمـره
شجاع ويامـا مـن نهـار حمانيـه



مثل عامر توسم به الإبـل والغنـم
وزيد كفى عـن ربعـي الا ثمانيـة



ابوي وأخوالي وعمـي وعزوتـي
وذبح الشفايا فـي عشيـري هنانيـه


يقولون يوم عامر قرى ابياتها اللي كاتبتها بدمها قبل تموت
وقرى بيتينها اللي تمدحه فيها انه غشي من الندم ومن الحزن
وتندم على انه ما زوجها لزيد على سنة الله ورسوله
ويقولون انه حارب الطعام والمنام وقم اسبوعين لين مات حزن على اخته


انتهى كلام الراوي



منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:12 PM
(بني هلال في الرواية الشعبية ، وبعض من أشعرهم)

لما لهذه القبيلة من تاثير على عدت جهات من ادب اهل الجزيرة لايستطيع احد انكاره فالكل يعرف ((الشعر الهلالي )) الذي هوا خليط بين الفصحى والعامية فقصيد بني هلال محتفظ بالنهج الجاهلي وصدر الاسلام في صيغة القصيدة لكن يختلف في اللهجة وهذا يمكنك ملاحظته في القصائد التي سوف اذكرها ونسبت لبني هلال .

ومازال البحر الهلالي موجود في شعر اهل نجد وشمال الجزيرة والجنوب الى يومنا هذا وساد عند الشعار. وكذلك في القصص المبالغ في كثير منها عن هذه القبيلة وفارسها الفذ ابوزيد الهلالي الذي لايخلو من المبالغة فيها ولكن هذا لايمنع من ان يكون هناك شي كثير صحيح ولقد راينا مايشابه ذلك في قصص ((الزير سالم ابوليلى المهلهل )) وكذلك ((عنتر ابن شداد)) ولقد تناقلت الناس عبر الاجيال هذه القصص فزاد فيها من زاد وانقص من انقص لكن مااريد ان اصل اليه ان بنو هلال قبيلة كانت موجوده بقوة في نجد وهذا مالايستطيع احد انكاره ومايثبته مالدينا من مصادر تاريخيه موثقه وقد ذكرناها مفصلة وكذلك بعض الاعلام الذين يرجعون الى هذه القبيلة وقد ذكرنا عنهم نبذه في هذا الوضوع وهذا في العصر الجاهلي وصدر الاسلام .

وكذلك مايثيت وجودهم في نجد الى القرن الرابع الهجري قبل نزوحهم من نجد والقصائد الموثقه لهم وسوف اوردها كما ذكرها اهل نجد للفائدة والمعرفة بما كان في هذا الوقت من احداث حفظها الرواة بقصائدها في ذلك الوقت المجهول او مايعرف ((بتاريخ نجد المظلم)) لانه لم يكن احد من المؤرخين موجودا في هذه البقعه المهمه من الجزيرة العربية التي اهملت من الخلافة العباسية لضعفها من جهه وتففكك اوصال الدوله الاسلاميه في ذلك الوقت الى دول صغيرة .

ايضاً من ينكر قصائد بني هلال علية انكار قصائد راشد الخلاوي الذي اتا بعدهم ولايعرف تاريخ وجوده والذي اتبع نهج بني هلال في القصائد((يمكنك الرجوع الى ديوان راشد الخلاوي من تاليف الشيخ عبدالله بن خميس)).

وسوف اذكر قصة بني هلال اولا للتسليه وكذلك للفائده حسب رواية اهل نجد وليس حسب قول الكتب الموجودة في المكتبات التي هيا مجموعة عن قصص تافهه وموضوعه ومبالغ فيها .

((قصة بني هلال في الماروث عند اهل نجد))

قال احد شعار بني هلال وقد ذكر في بدايتها اللواء الذي ذكره امر القيس ابن حجر في معلقته التي قال في مطلعها .

قفا نبكي من ذكرا حبيب ومنزلي
بسقط اللوا بين الدخول وحوملي

وهذه المواقع كما قال بعض المورخون موجوده في عالية نجد والله اعلم قال الشاعر الهلالي

رحلنا ولا ابقينا بنجد حسوفة
سوى عيلم بين اللواء وزرود

تراها بوادي(( الشري)) ياجاهل بها
عليها النوازي النايفات شهود

الفين ورد الماء والفين صدرها
والفين مابين العدام ورود

ترى دلاها جلد تسعين بكرة
وتسعين مع تسعين جلد قعود

ولازاد ورده زاد فياح جمة
عد الى حرك تراه يزود

دفناه عن ناس تولاه بعدنا
شحاح ولا بالطايلات تجود

بذرنا عليه الجود لين امحلت به
سنين القسا مالجلجن برعود

رحلنا وعنها النفس ماهيب طايبة
عسانا الى عاد السحاب نعود

عسانا نعود ونبتها يكسي الوطاء
ومن عشب ترمسها علية ورود

غربيها زيزا بها الريم والمهاء
وشرقيها يذرا عليه نفود

عسا اله العرش يسقي ترابها
وعليها بدهم الممطرات يجود

تلقى بنات البدو تلعب بجرعها
والعصر تلقاهن عليه ورود

ماشاقني كود الرباب وزينب
لانقضن تلع الرقاب جعود

شبهتهن بين العطين وناظره
خشوف على العباء العنود تعود

وبما انا القصيد عند العرب اثبات قاطع في كثير من الاحيان فانه يتبين من ذلك ان سبب رحيل بني هلال من نجد هوا القحط الذي اصاب الارض وهذا مايثبته شاعرهم بهذه القصيدة القوية المعنى والمفردات التي لااظنها من تاليف مولف.

ولقد ذكرت الرواية والقصائد ان بنو هلال عند رحيلهم من نجد الى المغرب حصل بينهم وبين الكثير من القبائل في طريقهم منازعات دمويه الى ان وصلوا الى الحفصين في المغرب وقتالهم معهم واستيطانهم المغرب العربي بعد ذلك وهذا مااثبته بحثنا في نسبهم سابقاً.

ولعل قصيدة اميروشيخ بوادي بني هلال حسن بن سرحان الهلالي التي تذكر معركه حصلت بينهم وبين بني صخر القبيلة المعروفة في شمال الجزيرة والاردن ((التي منها الشاعر والفارس نمر بن عدوان)) في طريق رحلتهم الى افريقيا دليل على ذلك .

قال شيخ بوادي بني هلال حسن بن سرحان :

يقول الفتى حسن بن سرحان
بعدما غشى الجو مع عج السبايا لوايح

الى صاح من الرعيان صوت مطرف
يقفاه ذير ذا الى ذاك صايح

الى ثار عجاج العزيليات ثم قشعت
خيام العذارى وارجف الجو صايح

وجاء البوش يحدى هاضل من معازبه
حيرانها مثل النعام الطفايح

وهذا يلاويها وهذا يعنها
وهذا يناديها بدرع وصفايح

ولاهالني الاسربة ((صخرية))
عليها عيال فوق عرض الفطايح

يردوعلى طريحهم يشلعونة
وطريحنا يترك على الارض طايح

خيلاً على الاقفاي باوصاف ضلعاً
ومر على الاقبال صمم صحايح

ذي سربة والله ينتهدد بها
على الجبل امسى قطاع سرايح

لكن سباياهم الى ادبرت بهم
مهوجرة خوف الشنا والفضايح

وحنا سبايانا الى دبرت بنا
قطا شرع واهوا عليها بلايح

ركبت انا قبا لكن شليلها
جرم عسو من علا النخل طايح

وامهرتي غذيتها لين حينها
ابغي عليها بالمطيق المدايح

ومهرتي عقب الفلا باتت بالخلا
عشاءلطير جاء من الجو سايح

ضربها ذعار الخيل تركي بالقنا
والى الفلو من بين الاثنين طايح

لكن شعيع الدم من فوق نسرها
رغا ثغلب والا من البير مايح

لهم جيت والى المضيق قد امتلا
من الخيل والشبان صرعا ذبايح

كان جثث الصبيان في قاع رمرم
هشيم سدر جضعته الروايح

من اول ماابكي ولااعرف انا البكا
واليوم كثرت البكا والنوايح

بكيت على عقل ابن اخوي راعني
يوم لقيته بوصط الخيل طايح

رديت له راس الجواد وقال لي
كفيت العنا ياعم انا اليوم رايح

ترى اول مادربيت اخديني محمد
وهو لاحق يبغى طريق المدايح

وثاني مادربيت خديني خلايفة
وهو لاحق يبغى الشوال الملايح

وثالث مادربيت عبد عبد نوفل
وهو لاحق بابل سمان لاقيح

وربع مادربيت خضرا بسرجها
والى المهر مع مضرب الرمح طايح

يسوقوننا بالريع وحنا نسوقهم
بالابطال منا والوجية السمايح

يقولون ذلوا ماورانا مذلة
من دوننا خفراتنا والصوايح

يريدون خور اللي تواما خرومها
عليها وسماً لبن سرحان لايح

يريدون خوركنه النبت درها
من فوقها وسم(( الهلالي)) لوايح

ناخوا ونخنا للمطارد وعلقوا
يريدون كسب المسمنات اللقايح

اليوم الاول لاعلينا ولالنا
واليوم ثاني ماقبلنا النصايح

واليوم ثالث خالط السعد حظنا
لما كثر بين السبايا الطرايح

طرائح كما الجلعد وحنا حريقته
عصير هب لها نسيم البوارح

وجينا العذارى مثل جهجال المها
الى مرقب العليا عجال شنايح

اطفوا العدا لابارك الله بالعدا
ليوم جرى جاله من السو قادح

هشنا لما انه خاضت الخيل بالدماء
وصف الدلي مابين ساقي ومايح

يضربوننا بالشاكري ونلتقي
بالاقبال منا والوجية السمايح

وهذه القصيدة تثبت المعارك التي خاطتها هذه القبيلة :

ومن القصائد قول ذياب ابن غانم الزعبي الهلالي :

يقول الفتى الزعبي ذياب بن غانم
لي راي اقسى من حديد المبارد

ولي حربة سميتها سم ساعة
اعرِضها بالكون ماكان كايد

حنا بلاينا بالخلا بالف فارس
وحنا ثلاثين ولازاد زايد

واهل عشر منا تادب الخيل بالقنا
كزالياً شروى هشيم الوقايد

ابا زيد من ايمنهم وانامن يسارهم
كما النار لاشبت ببعض الحصايد

وأهل عشر منا هملوا روس خيلهم
واهل عشر منا موكدين الشهايد

ينخون خيال بهم ماعرفته
يقولون له ياوهق ياابا العوايد

ضربني برمح تسعة ابواع طوله
وقنطارة اللي من ورا الباع زايد

ضربني وهق وانا مشيح لغيرة
الى الدرع غاد فوق متني بجايد

سديته بدسمالي وثوبي ومشلحي
ايضا ولا سده جميع السدايد

ولكن طاحت الخضراء وانا طحت فوقها
ياطيحة ماهي لنا بالعوايد

ولكن قامت الخضراء تومي بعدته
وانا كما شن على الجو بايد

وانا رفعت الراس من بعد سدرة
الى الخيل يادبها سرور بن قايد

على سرج قبا عندل بنت عندل
مرفوعة الذرعان من خيل قايد

قل عشت ياقرم ثنى دون ربعة
بيوم به المسناد والرد كايد

حناعصافير وابا زيد سدرة
نلوذ به عن مرهفات الحدايد


منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:16 PM
وهذا يدل انا الفارس ذياب ابن غانم قد اصبح فارس مشهور في نجد ولم يكن كما ذكرت بعض الروايات المبالغ فيه انه لم تتبين شجاعته وفروسيته الى بعد رحيلهم الى المغرب كماذكرت ذلك بعض المصادر والرواه لكن لامانع من ذكر هذه القصة للفائدة والتسليه تقول القصص الغير موكده لكنها مشهورة انه بعد امحال نجد را بني هلال ضرورة ان يرحلوا للبحث عن المراعي الخصبة لمواشيهم وكذلك فراراً من الجوع والموت فاختارواالشجاع المعروف(( ابو زيد الهلالي )) للقيام بهذه المهمه لكن ابوزيد اشترط ان يكون معه في رحلته هذه يوسف ومرعي لانهم من ابناء مشايخ بني هلال لكي يرفض اهلهم هذا اطلب ويكون لابوزيد حجه في ذلك بعدم الذهاب لكن اهل مرعي ويوسف وافقوا على ذلك .

انطلق ابو زيد بحثاً عن الارض الصالحة للرعي حتى وصل الى تونس الخضراء فاستنكره اهل تونس والقوا القبض علية وذهبوا به الى زعيمهم في ذلك الوقت ((الزناتي خليفة)) المشهور بين اهل الجزيرة في قصة بني هلال .

سال الزناتي بني هلال من اين اتيتم قالو نحن حجاج من (بني عامر) وهذا ماتثبته قصيدة ابوزيد . واتينا بعد انقضاء الحج الى المغرب لطلب الرزق لكن الزناتي لم يصدقهم لانه راى فيهم علامات الفرسان والشجعان وخاصة ابوزيد وكانت له بنت تعرف الكهانه وكان يعتمد عليها كان اسمها((الصفيرا)) التي عرفتهم لكنها تعلقت بحب احدهم لجماله فاسرت لابوزيد انها تعرف كل شي عنهم واسماهم وانا اسمه ابوزيد الشجاع المعروف في الجزيرة العربية وبرهنت بمعرفت ديارهم ((وقيل ان الذي كان معهم عزيز ابن خاله الذي سميا بهذا الاسم لحبه لخاله ابوزيد ولمرافقته له في مغازيه ولانه يشبهه خلقا وخلقا فقد قالت العرب كادت الحرة ان تلد اخاها .

فقالت الصفيراء تعاهدني ان تزوجني ابن اختك اذ جئتم وأنا أتسبب لك في اطلاق سراحه وعاهدها واوهمت والدها بان هذا عبد والدليل لونه الاسود لانه من سكان حرة الغريف وشعره الذي سقط من نقل الماء والحطب لاعمامه لكن ابوها شك في ذلك لانه راى صفات الشجاعه فيه فقال لعبد عنده شجاع وفارس اسمه العلام انا لم اصدق ماقالته بنتي الصفيراء لكن اريد ان تذهب بهذا العبد عندكم وتتسابقون على الخيل ويستعرض الفرسان امامه ودعه عند الحطب والقدور فان انتبه الى الخيل اخبرني وعلى رغم انا الصفيراء قد حذرت ابوزيد من هذه الحيله الى انه لم يستطع السيطره على نفسه عندما راى الخيل والشجعان .

فقال له العلام انت لست عبد انما فارس من فرسان قومك فخبرني ولك العهد ان اطلق سراحك فلما اخبره قال اني سوف اجهز لك راحله وزاد فاذا سنحت لك فرصه فاهرب وقال له لكن بشرط ان تحضر فرسان من قومك يشبعوني طراداً على الخيل لكن بشرط ان لاتقتلني ولااقتلك وكان هذا لان العلام كان يراى في نفسه فلما عاهده ابوزيد على ذلك وسنحت له فرصه عندما غفل الزناتي عنه هرب وذهب لقومه في نجد واحضرهم وكان برفقتهم الشجاع المعروف الفارس ((ذياب ابن غانم))

فلما وصلوا الى تونس ذهب وفد من بني هلال لاستئذان الزناتي في الرعي في ديارهم لكن الزناتي رفض ذلك ولذلك استعدوا للحرب وكان بنو هلال في طريقهم الى تونس قد مرو بالخفاجي عامر انظر الصفحة التالية ((وخفاجه قبيلة من قبائل بني عامر موجوده الى وقتنا هذا في العراق )) وكان شجاع فارس كريم وكان له قصر معروف في العراق الى هذا اليوم يسمى الاخيضر وفيه ثعبان يسمى عربيد يظهر احيانا ويختفي احيانا لكن الخفاجي لما راى الفرسان والشجعان وراى جمال بنات بني هلال لم يستطع العيش بعدهم وترك اهله ولحق بهم وكانت امه تلحق به لكي يعود لكنه رفض ذلك وذهب معهم وكان له معهم قيمه كبيرة حتى قتل .

ولقد قالت امه في ذلك قصيدة لااعرف منها الا القليل

الايولدي ماجابت البيض مثله
لاين اعتلى من فوق قبا قليع

غداًبه ثلاث من بنات عامر
عسى مالهن عند الاله شفيع

الى اخر القصيدة وارجو من من لديه بقيت القصيدة ايرادها ولقد ذكر الشعار قصة الخفاجي في كثير من القصائد منها قصيدة

ساكر الخمشي

ولد الخفاجي راح وامه تذوده
خذن قلبه بالمنى والتواعيد

يبي يوري مع هل الخيل جوده
ورث لنا قصر الاخيضر وعربيد

نعود الى بني هلال مع الزناتي . وكان الزناتي قد عرف خيانة بنته الصفيراء ولكن بنته قالت ان جميع الفرسان لاتخف منهم ماعدا ابوزيد وذياب ابن غانم لان العلام كان بينه وبين ابوزيد عهد وطال الحرب بين بني هلال ولقد حارب الخفاجي عامر اكثر من سبعين ليلة وبعدها قتل فلما راى بنو هلال ذلك ارسلوا لذياب ابن غانم للحضور لان ذياب قدتركوه مع الابل لحمايتها وقالوا ان الحرب اهم من حماية الماشية وارسلوا له فارس يدعى سعد قام ذياب ابن غانم يسله في هذه القصيدة .

ياسعد خبرني ولاتكن ماجرى
عن الخيل والشبان ما جاء خيارها

انشدك عن سابق بدير ابن قايد
هي من طوال الخيل والاقصارها

فقال سعد:

ياسيدي سابق بدير بن فايد
ضربت برمحاً هد عالي فقارها

فقال ذياب :

انشدك عن نسل الزعابا الثلاثه
هم نقوتي ياسيدي من صغارها

فقال سعد:

ياذياب كل الثلاثه ذبحوا
ماجيتك الا قد توافت عمارها

فقال ذياب :

انشدك عن ولد الخفاجي عامر
عساه سالم من بلاوي خطارها

فقال سعد:

سبعين ليلة حامي فترك عامر
والله مادري ليلها من نهارها

ومن ذبحته كل النساء زاد حزنها
هلن على قبر الخفاجي اعبارها

فقال ذياب وقد كاد ان يقتل سعد من شدة الغضب :

لاحلكم لابلكم وابل الحياء يقطع
نجوع ماثنت دون جارها

وترك الابل وذهب الى قومه وراى ماهم فيه من الذل من العلام والزناتي.
ولولا ان ابوزيد كان معهم لانهزمت بنو هلال وقال والد ذياب المسمى غانم النوق يحذره من الزناتي ويوصيه ان يبتعد عنه.

يقول غانم والد ذياب : البعد عنه ياذياب ابن غانم له حربة تدعي الوليد يشيب له حربة مايقع الظل قوقها
عشاه من دم الرجال غصيب فلما سمعت امه ماقال ابوه وهي اخت ابوزيد قالت : لاتداري يابن هدان مقصر عساك عن برد الجنان تغيب عساك يابني وان تداريت عنهم شلفاه تخطيهم وفيك تصيب وكان الزناتي قد عسف حصانه على خندق بمتداد القصر وفيه كلاليب يعرف مكانها واذا كر ثم فر ابعد عنها فتخطف فرسان بني هلال وتمر الفرس من تحته ويرجع الزناتي ويقتله . وكان ذياب يهاجم الفرسان في المعركه ويرهبهم بصوته وشلفاه ((شلفاء ذياب ذهبت مضرب المثل)) فكانوا لايقدرون على مواجهته وكانوا يلوذون بالقصر رااه المسجونون من من رافقو ابوزيد ومرعي في الرحلة الاولى وكانت تمر من عندهم الصفيراء فقالوا لها اساليه من يكون . فناجته بقولها : وقف نبي ننشدك ياشايع النباء عن الخيل جتنا اليوم مومي شليلها فقال ذياب : انا فارس الخضراء ذياب ابن غانم حامي سباق الخيل ملحق ثقيلها لكن المسجونين استغربوا لانه لم يظهر له فعل قبل رحلتهم وقالوا للصفيراء اساليه ثانيه فقالت : وقف نبي ننشد ياشايع النباء عن الخيل جتنا بالعيال شرود فقال ذياب : انا فارس الخضراء ذياب ابن غانم وترا الشوف حرز والكلام وكود وبعد ذالك راجع الزناتي يحسب ان الكلاليب قد قتلت ذياب فتلقاه ذياب بضربة وقتل الذين معه ولزم الزناتي القصر ومات متاثرا بضربة ذياب وقال قصيدته التالية التي يذكر فيها انه راى حلم ولم يعرف تفسيره الى بعد ان حارب بني هلال وكذلك بين خيانة بنته الصفيراء وانه اشار على ربعه بنزوح قبل الحرب وكذلك يخبر ان بنته قد خدعته عندما جعلته يطلق ابوزيد ويعترف الزناتي ان ابوزيد كان اشجع منه ، ولذلك يقول الزناتي :

يقول الزناتي والزناتي خليفة
نفس الفتى لابدها من زوالها

حلمت الى ناشي من الشرق مزنه
يمطر كما شوك البلنزا خيالها

مشت خميس وامطرت يوم جمعة
هلت على قومي مقدم فعالها

مطرها الصبايا والسبايا وبرقها
سيوف تلظى في يماني رجالها

ياليتني ماصرت شيخ لقابس
وهني نفس لاعليها ولالها

وهني نفس ماكلت مال مسلم
ولاخلطت مال اليتامى بمالها

نظرت بقومي نظرة ماتسرني
وجيه العذارى طلقوها رجالها

كبار اللحى لابارك الله باللحى
صغار اللحى شبوا بقومي فعالها

الا يابلادي زينة الماء مريفة
مدعوجة بالنيل تندي جبالها

مساس عن الرمضاء دكاك عن الحصى
والبق والبرغوث ماجاء بجالها

واشيب عيني من عريب تنزلوا
على مجنب البطحا وبنوا حلالها

بنوا بيوت من بيوت قريبة
بنوا ابيوت شاق عيني دلالها

ترى خيلنا تسعين الف نعدها
وتذكر لنا خيل الهلالي مثالها

ولو تجتمع خيل الهلالي وخيلنا
ابا زيد يركاها ويركا امثالها

خان الصفيرا يوم خانت بابوها
ولابنت الافان ابوها دلالها

تشير ربط القوم واطلاق عبدهم
واثر عبيد القوم حامي ثقالها

اثر عبيد القوم زيزوم سربة
يجر القنا جرالسواني حبالها

يشل الدمي شل الدلي يوم تمتلي
لاماحها الزعاب ثم ارتكى لها

سيفه تعايو عنه صناع دمشق
الى ولى جمجة الراس شالها

لاكن عوا شامان في طوس روسنا
عوا ذيبة تعوي لذيب عوى لها

وانا شاهد للعبد في ربع هدته
ثمانين من قومي قلايع رجالها

هذا لوان العبد قد هد مثلها
علي كان الترك تيتم عيالها

اثره امير ولد امير مجرب
لاهد تعطيه السبايا كفالها

لولا بخط الرمل شيفت منيتي
بسيف ذياب قد لابازيد زالها

هو قدم قومه وانا قدم قومي
وهو فهد القناص وانا غزالها

حذرا عن اللي كفيت القدر وجهه
لاجاء جنوب الخيل فايتوا شمالها

اللي قلع حدري ثمانين سابق
كبيشات مافي نجد ربي مثالها

واللي قلعت حدره من الخيل تسع
والعاشرة بالسيف انا زلت حالها

اليا عقر له سابق جاه مثلها
واليا عقر لي سابق جاء مثالها

ان امهلت دنياي وادركت هقوتي
لازيل الصفيرا عن حياة تنالها

مهبول يامهبول من يامن النساء
ومن يامن الحرمة الى اقفت بفالها

الى بغت درب الردى مايكودها
تاطاه لو انه حماقا رجالها

وبعد ذلك مات الزناتي واصبح عبده العلام الفارس المشهور هو القائد في الحرب والمعارك لكن ابوزيد لم يستطيع قتله للعهد الذي كان بينهم فقالت له عجوز حيله لكي يقتل قالت لبوزيد اقتل الفرس التي تحته ويقتله غيرك وفعلا قتل ابوزيد الفرس وحينما اصبح العلام دون فرس قال :

ابازيد بقت العهد بين وبينك
تخون عهد الله يالغدار

فقال ابو زيد :

لك الله يالعلام ماني بايق
مابيننا والسابقات جوار

فقال العلام :

ابا زيد جرني سبق الخيل جنني
عليها حماقا يدعون بثار

فقال ابوزيد :

لك الله ياالعلام مانيب شيخهم
علينا كبار ومقتفين صغار

فقال العلام :

خذ السيف والدبوس مني هدية
من قبل انا اذبح يوخذن جهار

فقال ابوزيد :

اهب ياالعلام ماقو باسك
لوهي بغيرك كان عقله طار

فقال العلام :

والله يالو به مدفع مالحقتني
لورف مهرك بالجناح وطار

ولو دامت العباد تقرا مصاحف
يوم دنى ما زودوه نهار

وبعد مقتل العلام استولى بنو هلال على تونس وسكنوها والله اعلم لكن سوف نرى بقية القصة في قصيدة ابوزيد الهلالي التي يقول فيها

يقول ابوزيد الهلالي سلامه
قلبي للعبه بين شاري وسايم قالوا تقدم ياسلامه فلا هفا = مقامك ياذيب السرايا الدواهم طلبت الفتى يحيى ومرعي ويونس =ولاغير هذا ولارفيق يوالم دعيتهم والكل دنى قلوصه = دعيتهم ثم احرموا بالمحارم سرنا لين ماقالوا الربع كلهم = زهابنا كمل حذات الذمايم قلت ابشروا ثم ابشروا ثم ابشروا = بعز ورشد كل يوم يوالم سرنا مع الحران تسعين ليلة = نقود الطوعات خلف الجهايم وردنا بها تسعين عين غزيرة = ولااسقانا عقب الفلا والبهايم سرنا على اللي باللقا واعديننا = على شيخنا غادين مثل العلايم عزلنا لهم تسعين الف مدرع = من عزوتي واهل الوفا والعزايم ضربنا بهم بدوس وهمه = بكز العوالي والسيوف الصيارم تبكي الصفيرا عبرة بعد عبرة =تزيد على ماقيل اه وهايم وقال ابن سرحان عليها مجورة = حرام عليها مالغيري تلايم وقال ذياب بدلوا ذا بغيرة = انا شوقها انا ستر قاني الرقايم قالت لهم ماتخذ الا برايها = لو كان جمال ردي العزايم كثرت من هذا وكثرت مثله = وطال العيا بيني وبين ابن غانم ولايد الاويد الله فوقها = ولا ظالم الا ويبلا بظالم اعمارنا راحت نداري زماننا =ولاخير في عمر مداراه دايم ولاخير في عمر الفتى مع حياته = الى عاد ماتكثر عليه الجرايم لك الله ماذقنا بنجد طرابة = حذا العيد أوحذا ليالي الصرايم يانجد لو ان الجفا منك مرة = صبرنا لكن الجفا منك دايم يانجد وان جاك الحيا فازعجي لي = مع الطير والامع هبوب النسايم يانجد وان جاك الحيا فاصعقي لنا =صوت رفيع موقظ كل نايم سرنا الي مضافة ابن مقدم = صواهي طواهيها ثمانين خادم اخذنا زمان مامللنا جنابة = وزهب لنا من قبل حل المصارم سرنا خلال العز تسعين ليلة = الى دار روم من كبار العمايم سعوا لنا بحبال شرع قطايب =حطوا يدينا من ورانا حزايم اقفوا بنا والفوا بنا عند منزل = بدر تجلا عنه بعض الغمايم قالت لنا يالربع وين دياركم = ومن اين جيتوا يارجال العزايم قلنا حجاج ومن ((دار عامر))= تقازا بنا اكوار البكار الهمايم قالت لنا والله ماذا بعلمكم = كذبتوا علينا ياوجيه الخدايم معي علمكم من يوم سرتوا من اهلكم = تقازا بكم اكوار البكار الهمايم معي علمكم يحيا ومرعي ويونس = وابازيد لباس الدروع الرسايم قلنا عطاك البين انتي طبيبه = اوزاد لك بين السراير معالم قالت لنا والله مااناطبيبة = ماغير اشوف اللي به الموت حايم ابازيد لابد ماتملكوننا = وتسعون لنا بعض الليالي وهايم ويذبح ذياب اوسمية والدي = وياخذني منكم ذياب بن غانم قلت قولي خير عسى تاجدينة = وربي لراعي الخير يلقاه دايم راحت تخطا لم ابوها تقول له =الايابواي واحذر لشوري تعاسم يابوي ربط العبد يدني معيرة = لو صار في وسط القبور الهدايم قال لها يابنت شورك مبارك =قومي وجذي حبل نسل الخدايم جتنا تخطا فرحة غيركرهة = تقول ابشروا ياالربع ابا زيد سالم دنيت للزيزا صميل ومزهب= ودنيت لي رمح طويل العلايم ودنيت لي مامونة هيكلية =ان سندت لي قاعد صرت قايم الي سرتها تسعين ليلة ونختها = الى حسن في نجد واثار المكارم تجي لي النجلا توهب مزهبي = ولقت خطوط فيه زين الرسايم قالت ياابازيد هو ماقال يحيا وقلت له =حث الخطا الى نادم الحي نادم قامت تنعت لي رجال الزعامه = يالبيض طلعن الغطا واللثايم وصاح ابن سرحان بشبان قومه = وترى اول من مشى ذياب بن غانم سرنا عن ام القد نجد وقشعن = خيام العذارى قانيات الوشايم سرنا على هجن قد انقاد حيها = وعرض لنا طير الفلاح ام سالم وفي هذه القصيدة يبين ابوزيد سبب نزوحهم عن نجد وكذلك قصة الصفيرا وقصة المنازعه التي حصلت بينه وبين ذياب ابن غانم واشياء كثيرة ذكرها في هذه القصيدة .وهناك الكثير من القصص التي تنسب لبني هلال منها قصص ابوزيد مع عزيز ابن خاله وغيرها من القصص الشائعة عند اهل الجزيرة وسوف اختم هذا البحث عن بني هلال في الرواية الشعبيه بهذه القصيدة التي قيل انها لابوزيد . يقول ابوزيدالهلالي سلامه = عرض الفتى مثل القزاز الرهايف اصونه عن الانذال لايقربونه = ومن جانب الاجواد مانيب خايف ثلاث معاني ماوطاهن خير = لك الحمد انا منها اثيابي نظايف منهاً من يظوي على بنت عمه = وهو سترها الظافي نهار الكشايف ومنهاً اعراض الفتى عن رفيقه = لامشعو حدب السيوف الرهايف ولانيب من يعطي عطاه ويمنه = لاجا من المولى امور عنايف الى مضا الماضي وفات الذي مضا = اخس ماتطري الرجال الحسايف انها بحق قصيدة لايقولها الى شاعر فذ تحمل في داخلها معاني كبيرة اتصف بها هذا الفارس الشجاع الذي مازال مضرب المثل عند العرب عامه وليس عند اهل نجد فقط ولايضن البعض انه اسطوره ((ابوزيد الهلالي)) وهوناك ملاحظه اريد ان اوردها ان من اراد ان يقرا قصيد بني هلال ويريد ان يكون القصيد موزون عليه قرائته بلغة البلفصحى وسوف يعتدل معه البيت : قال حميد الهلالي : قومي بنو عامرا قوم اشير بهم = فالاصل مجتمع والفرع منشور ارجو ان اكون وفقت في هذا الباب واتيت بماهواصحيح <1> سمعت من احد الرواة من قال : نحنوا ثلاثينن من اولاد عامر ....ونطيحنا الف من اولاد زايد والاود زيد هيا قبيلة الاشاوس الكبيرة المشهورة ((الدواسر)) وقد يكون في العدد مبالغة كبيرة. ولقد ذكر لي احد كبار السن من قبيلة القريشات من سبيع انا الدواسر قد ذكرهم الهلالين في قصائد مدح لاكني لم اعثر عليها لعلي اثرعليها واضيفها في وقت لاحق اواجد من الاخوان من يفيدني بذلك . <2> هذا البيت من الامثال المعروفة في نجد . <3> يقصد ان لوانه ماراى ان من يقتله ذياب ابن غانم لكان ابو زيد قاتله لامحاله وهوا يقصد انه عرف ذلك عن طريق الكهان وهذا من علم الغيب الذي لايعلمه الا الله منقول من المنتدى مع بعض التصرف


منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:28 PM
سيرة بني هلال الحقيقه تؤكدها المصادر"توسع امارة بني هلال من بلاد السرو الي كل بلاد نجد الكبرى"

اود ان اذكركم ان الرواي في هذا الكتاب يذكر بلاد السرو قبل ان يذكر نجد وكما عرفنا ان نجد هي امتداد شمالاً الي الجنوب الشرقي وما يسمى برملة السبعين والربع الخالي هو امتداد لبلاد نجد كما ان الادله التاليه .

بني هلال وحروبهم مع ملوك اليمن:

قصة الملكه خرما بنت الملك النعمان سلطان اليمن
يقول الراوي بينما الامير حسن جالس في ديوان والده الملك سرحان بن حازم اذ وردت اخبار من نواحي اليمن "ملاحظه الي يومنا هذا يطلق اسم اليمن على صنعاء ما جاورها من مدن " وتقول الاخبار حسب الراوي ان ملك برزخا اعتدى على الملك النعمان ملك اليمن وتغلب عليه واسر ابنه سلمان فغضب الامير حسن غضباً شديداً واستشار والده في غزوة بلاد برزخا فاستغرب اباه ذلك منه ولم يشجعه على هذا الغزو الذي لم تعرف نتائجه ولكن الامير حسن قال لوالده لقد عزمت وصممت على غزو بلاد برزخا وتخليص ابن الملك النعمان ثم انشد يقول:

لابد لي عن غزو بلاد برزخا
متكلاً على الواحد الوهاب

من رام يركب معي فيا مرحبا
ومن أبى ما عليه شي عتاب

انا مكرم الضيف في سنة الغلا
والناس دوم يحسبوا لي حساب

انا قلبي بالمال ما هو مولع
لكن مرامي للثناء كساب

سلمت امري لربي خالقي
من يتكل على الله ما خاب

فلما فرغ الامير حسن من كلامه قال له ابوه لاحول ولاقوة الا بالله ثم نزل الي الديوان ودخل على شما واعلمها بعزم ابنها الامير حسن على السفر وغزو بلاد برزخا فخافت على ابنها وقالت لسرحان نبه على جماعته ان لايركب احد معه لعله يمتنع عن السفر فخرج سرحان من عندها وذهب الي الديوان واعلم جماعة حسن سراً بعدم الركوب مع حسن لعله يعدل عن السفر فقالوا له لا نخالف امر اميرنا حسن ولن نتخلى عنه ولكن ننصحه بان لايتهور وان يترك الغزو فان استجاب للنصحنا فكان خير وان لم يقتنع بذلك الراي فسمعاً وطاعه وحاولوا دون جدوى فكان اصرار الامير حسن اقوى ودار نقاش بينه وبين جماعته فقام وقال من اراد الذهاب معي فمرحبا ومن لا يريد فلا لوم عليه فصاح سرحان بجماعة حسن قائلاً كل من اراد الذهاب مع حسن فلا لوم عليه الا لنفسه فنهض الرياشي من جماعة حسن وقال اننا لن نتخلف عن الذهاب مع اميرنا حسن لان من يأكل خبز السلطان يطيعه ولايعصي له امراً فقال ابوزيد للرياشي بارك الله فيكم حقاً انكم رجال وابطال والتفت القاضي الي الملك سرحان وقال له دعهم وشأنهم والله ينصرهم على عدوهم ويخلصون الناس من شره فساعد ابنك وجماعته وعندها قال الملك لولده الامير حسن خذوا من عساكري وجنودي عشرين الف يقاتلوا معكم وخذوا ما يلزمكم من مال فقال حسن لانريد مالاً ولا سلاحاً ويكفينا فقط رضاءك علينا وادعو لنا بالنصر وودع الامير حسن الي ابيه وقبل يديه و وودعه ودعلى له ولجماعته بالنصر وتحرك الامير حسن في خمسة الاف من جماعته ووانطلقوا الي بلاد اليمن وكان رجل عطار اسمه سعد من اليمن يجلب العطارة ويبيعها الي بني هلال وقد عرف كل ما حصل بينه وبين ابيه وقال لابد ان ارجع الي اليمن واخبر الملكه خرما بأن الامير حسن مقبل للنجدتهم وغزو بلاد برزخا وخلاص ابيها الملك النعمان من الاسر في بلاد برزخا فعندما علمت بالبشاره فرحت وواستبشرت خيراً بالنصر واكرمت العطار ثم قالت لوزيرها اركب مع اكابر اليمن واستقبل الامير حسن وقل له ليدخل المدينه إلا بضيافتنا لنقدم له ما يريد من ذخائر واسلحه وخيل وجنود لان جييشه لايكفي لحرب الاعداء فركب الوزير مصطحب معه الذخيره والعده للامير حسن وجماعته وقال للامير حسن عندما وجده ان الملكه خرما تريد ان تكافئك على اهتمامك لاجل خلاص اخيها الملك سليمان من الاسر فقال له حسن انا لا اريد شيئاً فارجع بما اتيت به وسلم على الملكه خرما واشكرها عنا جزيل الشكر فامتثل الوزير لامر حسن وعاد الي المدينه واخبر الملكه بان الامير حسن لم يؤخذ الذخيره والسلاح ولاحتى مثقال ذره فتأثرت خرما وقالت له وما نعمل حتى ياخذ ما نقدمه اليه من قال لها الوزير اجمعي ما يلزم من خيل وعتاد وسيري انتي بها الي حسن وقوللي له بما انك ستحارب من اجلنا وتدافع عنا فينبغي لك ان تقبل ما اتينا به لك من مال وعساكر وخيل واسلحه فقالت خرما لوزيرها دبر لنا ما قلت عنه حالاً فصاح الوزير بالعساكر ان يستعدوا للسفر وجمع المال والاسلحه وجهز خمسين الف جندي وركبت الملكه خرما والوزير قاصدين الامير حسن في مضاربه ولما وصلوا نزلوا عن ظهور خيولهم وانزلوا الاحمال عن ظهور الجمال وارسلت الملكه خرما رسولا ليعلم الامير حسن بقدومها فذهب الرسول الي الامير حسن واخبره فقال له الامير حسن ان ارادت الملكه ان تأتي ضيفه فمرحبا بهاونزلت في ضيافته وقالت للامير حسن لماذا لم تشرفنا بزياره قبل السفرولماذا لم تقبل ما ارسلته لك مع الوزير فقال لها الامير حسن هذا محال ايتها الملكه لاني اخاف ان يعيروني بني هلال فيقولون ان الامير حسن لم يقبل مساعده من ابيه ومن ربعه وقبلها من امرأه غريبه ويقولوا ان لايسكب المال بسيفه من الاعداء فبهتت خرما من كلامه وقالت لكني اهب لك بلادي بما فيه فهي تحت تصرفك كما تريد وانشدت تقول:

بدت خرما بنت سلطان اليمن
تمدح حسن من نسل سادات

انته الحسن حاوي كل لطافه
امير مشهور باحسن العادات

عازم على ارض المجوس
تقيم فيها الحرب والغزوات

خالفت امر ربعك وابيك بلا خفا
ثارت بنفسك ياحسن نخوات

دونك قومي وخيلي والمدن كلها
والتخت والمال والقريات

احكم واعدل فالبلاد بلادك
واترك عدونا يشرب الحسرات

ولاترحل نحو ديرة برزخا
يمكن سليمان اخي قد مات

يقول الراوي فلما فرغت خرما من كلامه تبسم الامير حسن وقال لها اني لم افعل شيء استحق عليه هذا الكرم والعطاء ولابد لي من السير الي تلك البلاد واقهر الاعداء واخلص الملك سليمان فان نصرني الله وعدت معه يبقى الحكم بيني وبينك وبين اخيك وان كان اخوك مات اخذ بثاره بضرب برزخا وقتل رجالها وسبي نسائها واطفالها فقالت له خرما اعزك الله وايدك بنصره وطلبت نزوله في ضيافتها لمدة ثلاث ايام وبعدها سافر الامير حسن وجماعته وفي طريقه رأى خمسين الف فارس من اليمن انزلوا احمالهم فسال الامير حسن وزير الملكه خرما فاخبره انهم قاصدين برزخا للتجاره اما الملكه خرما فقالت للرياشي وغنيم اصحاب حسن ان يقنعوا الامير حسن باخذ الذخيره والاعانه التي قدمتها له فقالوا لها اقسمي عليه وحلفيه بم يحبه ان يقبل الهديه ولابد ان يستشيرنا ونحن نشور عليه بقبول الهديه فاستشار الامير حسن اصحابه بعد ان احرجته الملكه خرما فقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهديه فاقبلها انته فقال حسن هديتك مقبوله ايتها الملكه ففرحت خرما واعطتهم جميع ما يلزمهم في سفرهم وغزوتهم فانشد الامير حسن يشكرها :

اذا ما السيف فارق ذا القرابا
فسميه بحداف الرقابا

ايا بنت الكرام فعلت خيراً
جزاك الله عنا الثوابا

لك الشكر الجزيل بكل وقت
وللاعدا حزناً وانتحابا

وها نحن الي بلد المجوس
نجد السير من قبل الغيابا

ملاحظة :الرياشي هو احد اعوان الامير حسن وهناك بقايا نسل الرياشي والذين يقطنون بين الضالع وإب وقد وجدت احدهم وقال لي انهم من بني هلال عندما حكموا اليمن ومنهم الشاعر اليمني فهمي التام

وركب الامير حسن مع جماعته والخمسين الف عسكري من الملكه خرما وحسب ما يسرده الرواي انتصر الامير حسن فعند دخوله بلاد المجوس فرق الامير حسن العسكر الي اربع فرق وهجموا على فرسان برزخا واخذوا معهم في الحرب والطعان فاهلكوا منهم الكثير واستولوا على ارض الميدان وسيطروا واستطاعوا فك جميع الاسرى بعد ان نجحت خطة الامير حسن في نصب الكمائن وقد قال الرواى انه بعد ان فك اسر اخو الملكه خرما طلب منه الامير حسن ان يكتب كتاب الي اخته فلما وصل كتاب الملك سليمان للملكه خرما فرحت كثيراً واقامت الاحتفالات وبعث الامير حسن كتاب الي ابيه يخبره بانتصاره ففرح فرحاً عضيماً هو وجموع بني هلال وعند رجوعه الي بلاد اليمن امر بدق الطبول سمع صوت الطبل اهل اليمن وكأنه عندهم دوت الجبال والوديان ولما دخلوا المدينه كان اولهم الاسراء الذين كانوا مأسورين في برزخا وعددهم عشرين الف ومن ورائهم جنود وعسكر الامير حسن ووعندما اجمتع الامير سليمان باخته الملكه خرما انشد الوزير يقول:

قال مسعود الوزير استمع لي
ياحسن يا بن الكرام يا امير

يابطل يوم الزحام ريت عمرك
الف عام ياحسن كنز الفقير

ياحس لك صيت شاع في المدائن
والقلاع مثل رعد ذو هدير

ياسليمان هذا هلالي امدحه
في كل حال هو الذي جابك وجا..

شبه سبع اخرجا اذاق الموت
موت الفجا وعاد بالنصر الكبير

فقال الملك سليمان امام ربعه واعيانه اشهدوا باني قد وهبت بلادي واملاكي للسطان حسن وانا عنده مساعد ووالبس حسن قبة الملك نعمان وبدلته وبعدها ببضعة ايام اقبل الملك سرحان الي اليمن لتهنئته بهذا النصر وانشد يقول الملك سرحان

قال الفتى سرحان قولاً صادق
اسمع كلامي يا حسن واتفكر

الله اعطاك وجبر خاطرك
بعد ما كنت فقير معتر

وهذا كله كان من صبرك
ماخاب عبد على البلا يتصبر

وملكت ارض اليمن وبلادها
وفتحت بسيفك مدينة حمير

فيها كنوز واشياء كثيره
من عهد تبع المال فيها مدخر

كان حاكمها مرين الساحر
من جاء اليها حالاً يدمر

لكن سعدك قد على يا حسن
ورزقك من القديم مقدر

اعطيتك انا حكم العرب
احكم على قومي مع العسكر

احكم من الشرق لأرض المغرب
لاشك انك انت حاكم معتبر



منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:29 PM
فلما فرغ الملك سرحان من كلامه سلطن ابنه حسن على العرب وقال القاضي وانا وليت ابني عامر قاضي العربان قال حسن ويكون ابوزيد صاحب الحسام وله الشور والقول والكلام وعند ذلك اعلنوا في المرتكي واليمن ما سلطان العرب الا حسن وحضرت الزينه من بلاد صنعاء وعدن وزينوا المدن ودخل حسن بموكب عظيم واستمرت الافراح ثلاثة ايام وبعد ذلك كتب القاضي عقد السلطان حسن على خرما واحضر الشهود وكتب عقد السلطان حسن على خرما ودخل عليها وحظي في حسنها وجمالها وتمت له الافراح وفي احد الايام اعلموا السلطان حسن بقدوم ذياب بن غانم فاستقبلوه وسلموا عليه ورحبوا به وسألوه عن قدومه فقال قد اشتقت الي خالي بدير فقال له ابوزيد انته ضيفي ولا اتركك تذهب عني وقال له السطان حسن انت وزيري يا ذياب فأقام عندهما عدة ايام بعدما اتى خبر من اهالي صنعاء ان المجوس حاشدين على صنعاء وبدأوا يعتدون على الاهلالي فامر حسن ان يركبوا الخيل وركب حسن والامراء وبقي سليمان بالديوان يحكم بالعدل وبقي عنده مساعد وحسب الروايه ان سليمان فيما بعد قتل مساعد وامر بدفنه وحفروا له قبراً ودفنوه اما امراة مساعد فاخذت اولادها وذهبت الي السلطان حسن فمسكت عنان جواده وهي تبكي فقال لها ما شأنك ومن الذي ابكاك فقالت ان سليمان قتل زوجي غدراً وبلا ذنب اقترفه فلما سمع منها حسن هذا الكلام اغتاظ جداً وطيب قلبها ولما انهوا مسألة صنعاء عاد الي الديوان وقال لسليمان اين نديمي مساعد قال له لقد مات وانا قاتله فقال حسن للقاضي ما تقول ايها القاضي فقال النفس بالنفس والقاتل يقتل فصاح حسن بالعبيد وخذوا سليمان وقتلوه على باب اليمن حسب الروايه فهجموا عليه ومسكوه واخذوه يشنقوه فلما رآه ابوزيد عرف السبب قال لهم اتركوه واذا سألكم السلطان حسن عنه قولوا شنقناه ثم ان ابوزيد اخذ سليمان ووضعه في السجن...

طبعاً الروايه تؤكد وجود وحكم بني هلال على صنعاء والتي تدعى باليمن كما ان الروايه توضح كيف مجيء ذياب بن غانم لزيارتهم وقد ذياب من نسل جابروالذي استقر في نجد وذكرت الروايه ان جابر قد همش اخيه جبير من ام اخرى وانتقل جبير والذي تقول الروايه انهم استقروا في بلاد السرو وهي حسب ما توضح الروايه انها باليمن وحسب اعتقادي فانها مرخه وماجاورها من اوديه وذلك حسب وصف الهمداني لجزيرة العرب ومن تلك المنطقه كانت هناك حروب تدور بينهم وبين بعض العرب وبالاخص تلك التي استطاع الامير حسن من الاستيلاء على حكم صنعاء وعدن "اليمن" ولنكمل الروايه حسب ما يروي لنا الرواي
يقول الراوي ان الاعتداء على صنعاء قد تجدد لان وفداً منها دخل ديوان السلطان حسن يتقدمه رجل اسمه مزيد فتقدم من السلطان حسن وانشد يقول:

جاك مزيد يا ملك نحوك اتى
يشكي لك المجوس شكوى ثابتا

اربع مراكب حول ما قربت
بالليل جتنا وفي ارضنا حلتا

حاضرت اهل المدينه يا حسن
والاعادي حول صنعاء بايتا

فافرج الهم عنا وماقد صابنا
وخلي العدا في البراري مشتتا


وجوب عليه السلطان حسن وهو ينظر الي ابوزيد وذياب بن غانم والذي حسب ما وضحت انتقل من شمال نجد الي ابناء عمومته من نسل جبير والذين استقروا في ما يسمي الان باليمن وبسطوا حكمهم على المشرق اليمني ونجران وصنعاء وما حولها ....

قال الفتى حسن الدريدي
ابوزيد ابن عمي ياعضيدي

قوم اركب يا بوزيد واغزي
الا ياصاحب العزم الشديدي

وانهض يا ذياب بن غانم
على الخضرا وجرد حسام الحديدي

ابوزيد عقيد القوم فينا
يجعل دم الاعادي بديدي

فلما فرغ حسن من كلامه تبادرت الفرسان واعتلت ظهور الخيل وركب حسن بقومه وسار ابوزيد امامهم يدلهم من غير طريق حتى لايسأل حسن عن المشنوق فقال له ذياب من هنا حتى نرى المشنوق فغمزه ابوزيد ثم ان ذياب تبع ابوزيد الي صنعاء وقسم ابوزيد الي شمال ويمين وخلف كل قوم الف فارس فاجتمعت الشباب مع ابوزيد الف فارس ومع ذياب الف فارس ومسكوا الشط من يمين وشمال وسحبوا السويف والنصال وهجموا على االاعداء وفتكوا فيهم فتك الذئاب في الغنم ولما صبح الصباح اهلكوا جميع اصحاب تلك المطايا الغزاه والذين يعتدون بين الحين والاخر على صنعاء وفكوا الاسرى من اهل صنعاء اما ابوزيد فقال لحسن هذه المطايا والذي فيها حلال لك ففرق على الفقراء والمساكين.

قال "الراوي" ثم خرج اهل صنعاء واستقبلوا السلطان حسن وابوزيد وشكروهما وقبلوا اياديهما وادخلوا في موكب عظيم لقصر الامير عمران نائب حسن فترح بهم وضافوا عنده ثم ودعوه وركبوا راجعين ديارهم اما الملكه خرما فقد عظم عندها حبس اخياها سليمان فامرت خدامها ان يكسروا باب السجن ويخرجوا سليمان منه فذهبوا الي السجن فمنعهم الشجعان فضربوه حتى اغمى عليه واخذوا سليمان لعند اخته خرما فسلمت عليه اما السلطان حسن لما عاد من الحرب قال لأبوزيد اخطأنا في شنق سليمان فقال له انه في السجن وقد خلصته من الشنق فانبسط حسن ودعاه له ثم ارسل خادمه للسجن فرأى الباب مخلوعاً والسجان طريحاً على الارض من القتل فاخذوه لعند السلطان حسن وادخلوه عليه فسأله حسن عن حاله فأجابه واخبره بما جرى فغضب السلطان حسن وقام بإبعاد خرما وسليمان من اليمن لقلعة القنفذه فصارت خرما تلوم سليمان على ما آلت اليه الامور وقالت له ان ليس لنا شفيع غير ابوزيد فارسلت له بالقصيد التالي:

قالت فتاة الحي خرما التي شكت
بدمع يجري من مقلتي هتان

مني سلام على الامير سلامه
سلطان حاكم في بني زحلان

ان الفتى حسن بن عمك اهاننا
وامر بأبعادنا عن الاوطان

طردنا واخرجنا من بلادنا
وجار علينا وما بقي لنا شان

وإنكان غيظه لاجل نديمه
نعطيه فديته ذهب رنان

وانكان يرغب غير ذلك قل لي
وخلصنا ياسلامه من الاحزان

وبعدما وصلت الابيات ابوزيد ذهب الي السلطان حسن وتشفع بهما وارجعهما من الابعاد ودخلت خرما لقصرها وعاد سليمان الي ديوان السلطان حسن واستمسح منه على ما بدر مه وبعدها بكم يوم قال سليمان للسلطان حسن كان والدي النعمان قبل وفاته خطب لي ابنة الامير حماد احد امراء مخالف اليمن واعطاه المهر وعقد عقدي عليها وقبل العرس بايام قليله اسرني المجوس وخلصتني انته يا ابوعلي وقد بلغني ان الامير حماد يريد زف ابنته لاحد الامراء فهل توقف ذلك يا ابا علي وقام السلطان حسن بتكليف الامير بوزيد بارسال كتاب الي حماد وطلب منه ان يزف بنته الي زوجها الامير سليمان وانتظر منه الجواب .ولكن الامير حماد ارسل له بموافقته على أن يزف العروس لزوجها سليمان بشرط ان يحضر هو والسلطان حسن في ثلاثة الاف فارس وذلك كان بعد الاتفاق مع الصهر الجديد ووصل الرد للسلطان حسن وعندها أمر بركوب بعض فرسان اليمن فأعتقلوا الرماح وتقلدوا بالسويف ونشروا الرايات وركبت خرما معهم وسار السلطان حسن فيهم وعندما خرج الامير حماد لإستقبالهم وانزلهم عنده في ضيافته واقام ضيافه تليق بالملوك فشكره السلطان حسن وقال له اننا نريد العوده الي بلادنا في الحال(لاحظ بلادنا ...وهو يقصد بالاماره والسلطنه التى اقامها في بلاد اليمن"وطلب منهم المبيت حتى تتجهز العروس وغداً يكون كل شي على ما يرام فقبل السلطان حسن وباتوا عندهم تلك الليله وفي الصباح ركب حسن مع جماعته وركبت العروس في هودهجا وركبت البنات والنساء اما الامير حماد فأعطى سكينااً ماضية لجارية واركبها مع العروس وقال لها اذا التقى الجيشان في القتال اقطعي حبال الهودج وانزلي العروس الي الارض وكانوا زينوا هذا الهودج بالديباج والحرير وفي طريقهم الي اليمن تعكر الجوء وارتفع الغبار الي السماء وظهرت الفرسان والابطال معتلين الخيول وعند رؤية السلطان حسن قدوم فرسان معاديه صاح في الجمع وقال ايها اليمانيون اظهروا همتكم وشجاعتكم وبطولتكم لان الاعداء يستعدون علينا وقال للعبد ساري اسرع وادركني بأن عمي فسار العبد في طلب ابوزيد لنجدة السلطان حسن ووصل الي ربوع مضارب بني هلال في بلاد السرو باليمن واخبر ابوزيد الهلالي بما صار اما العسكر اليمانيون فانهم استقبلوا عساكر الامير الجرادي بالسيوف وطعن الرماح والذي ذكر الراوي انه الصهر الجديد للامير حماد وجال السلطان حسن في الاعداء واذهلهم وانطبق على الفرسان وفرق الخيل في الميدان ودافع عن العروس والنسوان وفتكوا في ذلك اليوم بالاعداء فتك النسور والعقبان ولكن كثرة جنود الجرادي ارغمت عسكر السلطان حسن بالتراجع فلما رأت الجاريه إنكسار اليمانييون قطعت الحبال وانزلت العروس الي الارض فصرخت العروس فصاح حسن بقومه اربطوا الهودج فربطوه واعادوا اليه العروس فصاحت فيهم اقتلوا هذه الجاريه فهي التي قطعت الحبال فقام الامير غنيم بضربها بالسيف وقطع رأسها وكان قد امسى المساء وخيم الظلام فتوقفت الحرب وقام السلطان حسن وجماعته بالتحصن في تل وبنوا الاحجار وحفروا الخنادق واخفوا العروس والنساء وانتظروا بزوغ الشمس مدافعين عن انفسهم ونسائهم وفي الصباح هجم عليهم الاعداء فصاروا يقذفونهم بالاحجار والنبال من وراء الاحجار ومن قلب الخنادق وقتلوا من رجال الجرادي الكثير ولما رأى الجرادي ما حل بقومه غار على السلطان حسن والتقى البطلان وتقاتلا قتالاً شديداً اما السطان حسن فأنه حك الركاب بالركاب وضربته بالسيف اثناء المبارزه على عنقه واطاح برأسه من بين كتفيه فلما عاين قومه ما حل بملكهم هجموا جميعاً على السلطان حسن ومن معه وضايقوهم ومازالوا في اشد قتال حتى كلوا من طعن الحراب وايقنوا بالهلاك وفيما هم كذلك وفيما هم كذلك اذا بالخيل وصلت وفرس ذياب اقبلت قبل الخيل وبعده فرس ابوزيد ثم خيل بني هلال وهجموا على الاعداء وفاجأهم بضرب السيف وقطع الرقاب وصاح ذياب بالقوم اليوم يوم الطعان اما ابوزيد فادرك السلطان حسن وانتشله من قلب المعركه واركبه جواداً ثم حمل على الاعداء بقلب لايهاب فنثر الروؤس واخمد النفوس وهاجت بنو هلال ورجعوا الي ايمن واشرفوا على اليمن واستقبلهم الاهالي استقبال حافلاً وبعدها بكم يوم يقول الراوي ان السلطان حسن قال لأبوزيد احضر الحلاق واحلق ذقن كل من تخلف معنا عن القتال وففعل كما امره السلطان حسن ثم قامت الافراح وعقدوا عقد ابن الامير حماد على الامير سليمان وطابت لهم الاوقات اما المنكسرين اعدوا العده وعقدوا العزم على غزو بلاد اليمن للثأر وبدأوا يجمعون الفرسان وادرك السلطان حسن بان الخطر يحدق بهم فأن زحفوا واستولوا على البلاد فقال ابوزيد يجب علينا ان نجمع العسكر والجنود ونرسل من يكشف لنا اخبار تلك الحشود وحسب ما يقول الرواي ويسرد التفاصيل الكثيره عن تلك المعركه ولايسعني ان اطرحها كلها ولكن المختصر ان الملك الذي اعد العده للانتقام من بني هلال يدعى الملك الكوكبي ودارت معركه ضارية بين جيشه وبني هلال وعسكر الامير سليمان وبعد انتصار الهلالييين ركب السلطان حسن وابوزيد وذياب والهلالييون واخذوا معهم ما خف حمله وغلا ثمنه من الجواهر والغنائم وعادوا الي بلادهم فوصلوا الي الامير غانم وحسب الروايات غانم هو ابو ذياب وهو من نسل جبير حسبما ذكرت واستقر في شمال نجد فعبروا عليه واصطحبوه معهم قاصدين بلاد السرو التي تخضع للامير سرحان ومن ثم توجهوا جميعاً حسب ما يقول الرواي الي بلاد اليمن وارسلوا خبراً الي سليمان اخو خرما بقدومهم فخرج اهل صنعاء وعدن "اليمن"لاستقبالهم ودخل حسن القصر وعلى رأسه تاج تبع اليماني وصارت النساء تزغرد والشباب يحتفلون ثم ذبحوا الذبائح واطعموا الغادي والضاوي ثم طلب الامير غانم والسلطان سرحان والقاضي بدير من السلطان حسن ان يعودوا الي بلاد السرو"اودية مرخه وماجاورها من الحاضنه واطراف جردان" حسب ما يؤكد الباحثين الاخوين بامحرز والعرفج فانصرف الامراء سرحان ورزق وغانم وبقي السلطان حسن في بلاد اليمن



منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:32 PM
وبعد ما اقتبسه من كتاب سيرة بني هلال من خلال سرد الراوي لسيرة حسن وقصته مع الملك الكوكبي وزفاف الامير حسن على بنت الامير حماد وكيف تولى الامير حسن حكم الكوكبي وكيف ساروا الي بلاد اليمن وارسلوا خبراً الي سليمان اخو خرما بقدومهم فخرج اهل صنعاء وعدن لاستقالبهم "عدن وصنعاء وحواليها" هي اليمن حسب ما يقصد الراوي وكيف دخل حسن القصر وعلى راسه تاج تبع اليماني وصارت النساء تزغرد والشباب يرقصون ثم ذبحوا الذبائح واطعموا الغادي والرائح ثم طلب الامير غانم والسلطان سرحان والقاضي بدير من السلطان حسن ان يعودوا الي بلاد السرو فودعوه وانصرفوا وبلاد السرو حسب المراجع التاريخيه ووصف الجزيره العربيه للهمداني هي اودية مرخه والكور وماجاورها من اوديه.هنا انتهت قصة الملكه خرما حسب الكتاب وبدأت قصة شرايه الخضراء فرس ذياب بن غانم يقول الراوي بعد هذه الحروب التي ذكرنها في قصة الملك الكوكبي استمر السلطان حسن اربع سنين يتعاطى الحكم في بلاد اليمن بحزم ودرايه فاشتاق ان يعود لبلاد السرو فقال لابوزيد وذياب بن غانم عن هذا السفر فاستصوبوا رأيه واستعدوا للسفر وارسل حسن كتاباً لوالده سرحان في بلاد السرو يعلمه فيه برجوعه ثم ركب الهلاليون ومعهم الملكه خرما واخوها سليمان وولوا على بلاد اليمن رجلاً يقال له الإمام ثم سار حسن برجاله حتى وصل الي بلاد السرو فاستقبلوه استقبالاً عظيماً ومكث في بلاد نجد بأمان بين الاكابر والخلان وطاب له الزمان الي ان اقبلت عليه سنوات المحل فانقطع المطر ويبس الغصن فكانوا لايجدون طعاماً والاولاد تبكي والنساء تشكي وفي هذه الاثناء حضر دلال ومعه فرس كحيله اصيله خضراء فصار يدلل عليها فاجتمعت عليه الابطال فانشد يمدح فرسه :

يقول الدلال سعد بن كامل
معي شهبا لمن يشتري ويزيد

بحافر كما الدينار مرفوعة الحشا
لها سرج عالي فصلوه جديد

ابوها الطوسي سيد الخيل كلها
وكان مشتراه بالف الف نقيد

فتح باها حسن الهلالي ابوعلي
بميتين ناقة من نياق البيد

وميتين حمرا يا امير كرامتك
وميه عبد للخيول تقيد

ناداه يفتح المولى يا بوعلي
ريت عمرك يا هلالي مديد

تقدم ابوزيد الهلالي سلامه
وغار عليها من مكاناً بعيد

وجدها مهره ما حوى الدهر مثلها
خضرا اصيله من خيل الوليد

قال ادفع انا فيها ميه ناقه
وميتين سابق جريها شديد

وميتين سيف يا امسير مجوهر
وميتين درع جيد التزريد

وميتين حمرا لم يوجد مثلها
وميتين هودج مع جملة عبيد

فقال الدلال يفتخر فيها
وبعد ثمنها يا هلالي بعيد

وكان ذياب الخيل بالصيد غايب
يقنص الى وحش الفلا ويصيد

فراح له العبد بالحال خبره
والا ذياب الخيال اتاه ركيد

فقال له يا سعد بالله قل لي
فما بالك تترك حمانا وتجي للبيد

الي اخر الابيات الطويله ويقول الراوي ان الدلال اعطى ذياب الفرس الخضراء ودلالته وصرفه مكرماً معززاً مجبور الخاطر اما ذياب فاحضر سايساً ماهراً يسوس الخضرا واما الامير حسن وابوزيد فباركوا لذياب بالخضرا وقال ابوزيد ان ذياب يستاهل الخضرا اما ذياب انتخب عشرة روؤس من الخيل الاصيله وامر يركبوها عشرة فوارس فامتثلوا امره وركبوا وساروا بها مقدار ساعتين ثم اعلى ذياب على الخضر وسار بها خلفهم وصاح صوتاً دوت له الجبال ومر عليهم مرور البرق وسبقهم وغاب عن انظارهم فثاروا عليه اثره فما وقفوا له على اثر فرجعوا الي المضارب واخبروا اهله فحزنوا عليه وسبب غيابه انه مرت امامه غزاله فجد في طلبها الي المساء فرأى اطناباً منصوبه على رابيه فصاح يا سكان هذا المكان فما اجابه احد فانشد يوقظ من مفيه

يقول الفتى الزغبي ذياب بن غانم
وقلبي تقسم في فؤادي قسايم

ياراعي البيت المشرع في الخلا
انت يقظا والا على التخت نايم

ان كنت تهوى النوم ما به فائده
ترى النوم يصلح للرجال البهايم

ان جيت ضيف يم بيتك بلا خفا
من الصيد جوعان ومرخي العزايم

وضاري انا على الصيد في البر والخلا
على ظهر خضرا مثل ريح النسايم

اعطني خبراً وماء اطفى به الظمأ
وديكاً عليه السمن طافح وعايم

اخبرني لمن هذا البوش كله
ومن هو الذي على البوش حاكم

مقال الفتى الزغبي ذياب بن غانم
لي عزم امضى من رهيف الصوارم

فلما فرغ من كلامه كانت فوز تسمع نظامه فتعجبت لانها لاتعرف غير سعيد صاحب الصيوان وكان هذا العبد عصي على سيده الهيدبي وكانت بنته هذه آية في الحسن والجمال خطبها منه الامير بدر بن راجح ولما ارسل لياهذها مع قومه كان العبد سعيداً رابطاً لهم في الطريق ففاجأهم بصوته المرعب ساحباً سيفه البتار ومال عليهم يضربهم فخافوا منه وتركوا له البنت فاخذها وسار بها في البر ونصب هذا الصيوان وحطها فيه وراودها علن نفسها طالباً منها الوصال فصاحت به خسئت ايها النذل الموت ولا العار عند ذلك غضب منها وربطها حتى لاتهرب وتركها وذهب الي الصيد وكل يوم يعذبها ويطلب منها الوصال فتأبى الي ان جاء ذياب بن غانم ووجدها مربوطه بالحبال وهي تئن من الجوع ففكها وقال لها من فعل بك هذا الفعل الردء فاشارت تخبره بهذا القصيد:

تقول فتاى الحي فوز التي بكت
بدمع جرى فوق الخدود سحايم

ايا من اتانا قاصداً لمحلنا
لك الخير ابشر يا بن الاكارم

انا بنت الهديبي بنت تغلب
على سبعة ملوك يا امير حاكم

جاءني الامير بن بدير راجح
خطبني من ابي وافي الذمايم

اخذني بهودج يا امير حليله
.الي عند بعلي طالب الحي سالم

والا مفرج قد اتى من الفلا
وغار علينا مثل صقر حايم

ارتد على الفرسان جندل خيارهم
والباقيين ولوا منه هزائم

وقال يا بنت جودي علينا بالرضا
والوصال منك صار لازم

فصحت فيه تخسأ يانذل ياردي
ابعد عني ولاتكون ملايم

فقال ذياب ابد ان اضرب هذا العبد واخلصك منه واردك الي بعلك الامير بدر فلما سمعت منه ذلك خافت عليه من العبد واشارت تحذره منه:

تقول فوز والنار علقت بالحشا
ولابد بعد الصبر من تيسير

وذا العبد تمساح البحر في الفلا
وانت وحدك ما معك نصير

وكم قهر فرسان في حومة الوغاء
وصيته ترى بين الرجال شهير

ان طعتني وسممعت نصحي وشوري
ارجع الي ربعك خليك بصير

وان كان تقدر فرسك تشيلني
خذني عليها يا امير وسير

ثم قال لها مني علي بشربة ماء فاحضرت له الماء فشرب وسقى الخضراء ثم انشد :

يقول الفتى الزغبي ذياب بن غانم
لاني مهذار ولاني كذاب

ولي قلب اقوى من حسام اذا سطا
انا حامي الزينات في دز الحراب

انا راعي الخضرا ذياب بن غانم
امير بن امير ابن ذايع الانساب

يافوز لاتخافي العبد مفرج
فما هو يشبه الامير ذياب

ولابد هذا اليوم اقتل مفرج
واسقيه طعن يشيب منه الشباب

فانشرحت فوز من كلام ذياب وتحققت انتصار على العبد وفجأه ظهر فارس بالحديد غاطس فصاحت فوز هذا هو العبد مفرج فنهضت واخذت الحصان والصيد الذي معه ثم رجعت فقال لها :

يافوز قولي الصحيح واسرعي
قد صار في وسط الحشا دخانا

يافوز هل سمع هذا بذكرنا
حتى اتى لحينا وحمانا

في غيبتي ياتي وينزل بيتنا
مستحقراً قدري ولايخشانا

يافوز مرادي اقتله بالحال
ولو كان من افرس الفرسانا

ردت فتاة الحي فوز:

فتاة الحي فوز يا فتى
هذا ضيف اتانا ولفى لا حمانا

ان كنت تقتله وتبلغ مقصدك
تسمع بك العربان يقولوا جبانا

فان تسمع يا مفرج كلمتي
دعه يروح ولايشوف احزانا

فعندها مشى العبد الي ذياب وانشد يسأله عن سبب مجيئه:

يقول الفتى المسمى الداعي مفرج
انا فارس الهيجا بيوم الطراد
نعم ايها الآتي الينا لحينا
فمن أي ارض جيت وبلاد
ان كنت جاسوس تجسس بلادنا
وترجع الي قومك على ميعاد
ما عا لك رجعه ولا عاد لك نجا
وعمرك ولى والعبد بالمرصاد

ورد الزغبي الهلالي:

الفتى الزغبي ذياب بن غانم
لي عزم اقوى من صفا بولاد

انا لي ثلاث ايام قانص بالخلا
فما جئت قاصد ولا رواد

لقيت غزاله جديت في اثرها
حتى اختفت في هذا الواد

رايت هذا البيت مبني ومشروع
ومرفوع بالاطناب والاعماد

فجئت اليه قاصد النوم والمأوى
والجوع يحداني قم وهات الزاد

قال العبد اهلاً وسهلاً بك اما فوز فطبخت الصيد واحضرت الطعام فاكل ذياب حتى شبع وما ابقى للعبد اثراً للطعام فانحمق العبد منه وقفز الي ظهر الحصان وطلب الحرب من ذياب فصاح به ذياب واشتبكا معا في الحرب بضرب السيف وطعن الرمح واخذا في الكر والفر وكان العبد اقوى من ذياب فشعر بذلك ذياب فانسحب من بين يدي العبد بخفة وصاح بهذا القصيد

يقول الفتى الزغبي ذياب بن غانم
الايما بها الدنيا لها تنكيد

نحنا في طيب الكلام ونشوته
والا اتانا العبد سعيد

ركبت على الخضرا وصرت قباله
وكانت عيونه كالشرار تقيد

وصاح يابدوي ما اصل مجيئك
فيا هل ترى مني وش تريد

فصحت فيه ياعبد يا تمن العبا
لأخلي جثتك فوق التراب رقيد

وجاني وجيته وانطوى البعد بيننا
وعاد لنا فوق الخيل ترديد

تحارربت انا وياها من الصبح باكر
الي الظهر في ضرب وفي تهديد

واعلى رنين السيف بيني وبينه
كما طراق يطرق على الحديد

فصاح حصاني كل من الوغي
وقلبي تقطع من طراد البيد

وقال وقف القتال بيني وبينك
بكره الضحى تنشئ حرباً جديد

ضربته بسيفي ضرب ماكن
انقطع زنده من عند الوريد

والعبد شاف الدم راح هارب
وطلع وولى في الجبال شريد

وعدت الي فوز بالسرور والهنا
وقلوبنا في فرح وفي تنشيد

فقالت يا امير كمل جميلك
وخذني لاهلي عساك تفيد

فقلت لها يا فوز خيل اقبلت
ونا وحدي ما معي سنيد

قالت هم عرباني وكل قرايبي
وهذا ابي الهديبي اكيد

ترى سعيد العبد اردى كبارهم
ومازال كايدهم بيوم وعيد

ولما تيقن الامير بدر بان ذياب بن غانم انقذ ابنة عمه واتى بها سالمة من النوائب اخذ ذياب وسار به الي مضاربهم وواضافوه ثلاثة ايام .وبعدها اخذ ذياب رأس العبد معه في طريقه الي مضارب بني هلال فامر الخدم ان يعلقوه على عود الزان وامر بني زغبي ان يلعبوا البرجاس وان تدق الطبول ففعلوا بما امروا وفرحوا واجمتعت بني هلال ورأوا راس العبد ملعقاً فانسر الامير حسن بن سرحان واكابر بني هلال وشكروا ذياب على بطولته وشجاعته وسألوه على ما جرى له فحكى مفصلاً واقاموا له وليمه وهنا تمت قصة الخضرا فرس ذياب ويليها قصة الهيدبي والعقيلي حنظل

ومن خلال قراءتنا للكتاب يقول الراوي

ان العقيلي حنظل ارسل كتاب الي الامير ذياب يهدده بالحرب والقتال ان لم يدفع عشر المال فأجابه ذياب يقول

يقول الفتى الزغبي ذياب بن غانم
واني على ضيفي كما الصور دائر

وجانا كتابك يا العقيلي حنظل
تقول تهيؤوا للحرب يا آل عامر

فاستعدوا للحرب ان كان تقدر عليها
ولو كنتم عد الحصى يا الفواجر

انا مرعب الفرسان يوم غارة
انا ذياب دوم على العدو غاير

تخوفني ماني من الحرب خايف
وماني من الاوباش واهل المساخر

تراني جيتك ولاتقول غدرني
ولاقيني للحرب ان كنت قادر

فلما فرغ ذياب من كلامه طوى كتابه وارسله الي ان وصل العقيلي حنظل والذي قام بجمع قومه وهجم على بني هلال وعمل الاهوال واختلطت العربان وهب بنو هلال من نمهم مرعبوين ونهض ابوزيد وصاح في الفرسان فتبعوه واصطدموا بالاعداء ودافعوا عن النساء والاطفال دفاع الابطال وجرى الدم وسال وانتصرت بني هلال على العقيلي الذي ترجح الروايات انه قادم من اقصى الشمال واقصد اقصى شمال نجد وهي موطن الهيدبي والعقيلي ويقول الراوي ان العقيلي هرب من المعركه وتشتتت فرسانه ورجع بنو هلال بالمكاسب فقال السلطان حسن ما هو السبب الذي ارعب العقيلي نسائنا وازعج اطفالنا فقال له ذياب انه ارسل لنا كتاباً يطلب فيه عشر المال وارسلت له الجواب فقال له ابوزيد لو اعلمتنا بذلك لما جرت هذه الحادثه فقال ذياب انا لا ادعكم تتكلفوا لهذا الامر لانكم ضيوفنا وهنا ((يؤكد الراوي ان بني هلال من سرحان ورزق هم في ضيافة ذياب بن غانم وقد قدموا من جنوب نجد كما وضحت في بلاد السرو واليمن التي تخضع لحكم السلطان حسن))ويكمل الرواي ان العقيلي كتب للسلطان حسن وابوزيد يطلب المال والاعشار ويهددهم بالاشعار مره اخرى :

ثم ارسل الكتاب مع العبد الي بني هلال فسلم الكتاب الي السلطان حسن فقرأه ثم اعطاه لابي زيد فشقه ورماه وأنشد يقول :

قال الفتى ابوزيد وضاح
من صغر سني للعداء ذباح

عندي كل فارس بطل رماح
ومن ضرباتنا راحت الارواح

ارسلت كتاباً فيه تهددنا
وتقيم في ارضنا بكاء ونواح

وربي لأقتلك بلا حربه
بعقب رمحي ما تستاهل ارماح

ثم اعطى العبد الكتاب وعاد الي العقيلي فقرأه واخذ قومه وعيال وذهب بين الجبال وصبر حتى اطمأن ان بني هلال فقال ذياب لابوزيد مرادنا غداً ان نذهب الي الصيد وننزل في البساتين فقال له ابوزيد هذا ليس وقت الصيد فاذا غبنا عن الارض يباغتنا العدو ينهب الاموال واقنع ذياب ابوزيد بمرافقته وفي هذه الاثناء اغار العقيلي على بني هلال ووقع الصياح واسرع بعض الفرسان واعلم ابزيد فترك الطعام وقفز الي جواده فقال ذياب ما الذي جرى يا ابوزيد فقال لقد نهب العدو المواشي وخلف على اهلنا ثم ركب ابوزيد مع فرسانه ووسار بهم في البراري والوديان وذهب باحثاً عن عرب العقيلي فوجد بيوتهم واشرفوا على ارضه وقام بنهب المواشي والجمال من البيوت وقام ابوزيد بهدم صيوان العقيلي وساقوا المواشي وعادوا الي ديارهم واستقبلتهم بني هلال وكان السلطان حسن في مقدمين المستقبلين وبعد تلك الواقعه جمع العقيلي الفرسان والتقى الجمعان بني هلال بقيادة ابوزيد والعقيلي حنظل وفرسانه واخذ يطلب العقيلي من ابوزيد القتال:

يقول العقيلي والعقيلي حنظل
لاخير في فتى يعيش ذليلاً

ولاخير في سلطان يامن عدوه
فذاك عقله ناقص وقليلاً

نعم ايها الغادي على متن ضامر
يشابه الريم بالفلا جفيلاً

قل لحسن اركب ونادي سلامه
ينزل الي حرب مداه طويلاً

ادخل الميدان أيا سلامه
لاجعل دماكم على الثرى سيلاً

ثم نزل الي الميدان ابوزيد وبرز له ابوزيد وصاح به انا فارس العرب والعجم انا ابوزيد فانطبق عليه العقيلي وعلا بينهما الصياح والقتال واشتد وكان ابوزيد يضرب العقيلي ضربات قويه ولكن درع العقيلي واقي ومتين ومازالا في اخذ ورد الي وقت العصر فتعب ابوزيد وخاف على حياته واخذ حذره من العقيلي وفاجأه بطعنه رمح في خاصرته فوقع قتيلاً ثم هجم ابوزيد على جماعة حنظل وتبعه بني هلال يضرب يقصف الاعمار في البر وغنمت بني هلال اموالهم وخيولهم ورجعوا غانمين سالمين ويرجع الكلام السلاطين السبعه فإن اجمتعوا عندي الهيديبي وقالوا غدا يطمع ابوزيد ويملك ارضنا عند ذلك كتب الهيدبي كتاباً الي بني هلال يهددهم بالحرب ويطلب منهم ان يرحلوا ويبتعدوا عن هذه الاراضي والتي يقصد الراوي شمال نجد ووصل الكتاب الي السلطان حسن وارسل السلطان حسن رداً قوياً للهيدبي

ثم طوى الكتاب واعطاه الرسول فاخذه واوصله الي الهيدبي فلما قرأه امر بتهيئة الفرسان وقال الراوي ان السلطان حسن قال لابوزيد غداً تأتينا السلاطين ويصير سفك الدم بيننا فقال له ابوزيد ارسل رداً لطيفاً

فأنشد حسن يقول:

جئنا لنجد وعدنا ضيوفكم
حاشا لمن قصد الكرام يخيب

خذوا منا عشر المال وابشروا
ما عندنا الا رضاكم وكل طيب

بلينا بتشتيت وبعد وغربه
نشدت ربي يعين كل غريب

ولولا الغلا ما كنا دسنا بلادكم
ونرجع اليها ياكرام قريب

وهنا دليل قاطع على ان نجد والتي اقتصر البعض على تسميتها على الجزء الشمالي ووالاوسط من نجد وان بني هلال اتوا من بلاد اخرى وهي بلا شك بلاد السرو في اليمن كما اسلفنا ذاكرين ويقول الراوي ان الهيدبي امير نجد قام بإستقبالهم وانزلهم احسن مكان واكرمهم

وانشد يقول في ابوزيد الهلالي:

الا يا مرحبا بك يا سلامي
وفي قرومك ابطالاً خيرينا

لكم عندي المكارم ياسلامي
مدى الايام مع طول السنينا

ونحن قد بقينا يا سلامه
بنجد كلنا متساويينا
ارعوا المراعي واردوا المناهل
سيورا فيها شمالاً مع يميناً

رد عليه ابوزيد :

قال ابوزيد الهلالي
نحن في حماك طليقينا

اتانا المحل في السرو العريضه
دهانا يا ملك اربع سنينا

رحلنا من وطنا يا مسمى
وكنا كالبحور الزاخرينا


وبعد ان مكثوا في اقصى شمال نجد للمرعى اخذ ابوزيد يبحث في نجد شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً حتى اشار اليه حسن بن سرحان ان يرجعوا الي بلاد السرو بعد ان قال لبوزيد كيف وجدت نجد قال وجدتها مائة وعشرين مدين وعشرين الف قريه واشجارها وانهارها لاتعد ولاتحصى ولكن بينها بلاد الهيدبي ياخذ منا المال وهذا اعظم المصاب فقال حسن وما العمل الان سوى العوده لبلاد السرو فان عاد لها الخير بعد المحل نرجع اليها ونطالب الهيدبي بالمال الذي اخذه عننا فارسلوا رسولاً يكشف لهم هل عادت بلاد السرو واخصبت واخبرهم بأن بلاد السرو في اليمن اخصبت وركب ابوزيد فرسه وسار بقومه وعادوا الي بلاد السروا فدخلوها وهم بخير وراحه واقماوا فيها اربعة اعوام متتاليه ثم امحلت بلاد السرو وحل الجوع وما بقي عندهم الا الرحليل فقال حسن الي أي بلاد نرحل يا ابا زيد فأجابه ابوزيد :

يقول الفتى الامير سلامه
ترى الشور بين الغانمين ضمان

انا الشور عندي ياهلال ارحلوا
الي نجد باكر حملوا الاظعان

الي غانم الزغبي ننزل بساحته
ومهما قضى المولى علينا كان

ونقتل الاعداء فيها كلهم
والهيدبي نديعه بالفلا مهتان

والجيشمي والاحمر نبيدهم
وزيد وفاضي مع بني نبهان

ونفني عقيل وال قحطان كلهم
وتحكم انت في ارضهم سلطان

وتملك نجد العريضه وارضها
وهذا هو الشور يا ولد سرحان

وهنا اكبر دليل على كيف انتقلوا من بلاد السرو الي نجد وكيف اشار ابوزيد الي نجد العريضه والهمداني يؤكد ان بلاد السرو هي في اطراف نجد الجنوبيه وهي الان اطراف محافظة شبوه ولنا عوده ونكمل السيره يقول الراوي ان السلطان حسان بارك هذا الرأي وامر قومه بالرحيل بعد سبعة ايام وفي اليوم الثامن حملوا ظعونهم على الجمال وساروا مجدين حتى قربوا من ديار الامير غانم في شمال نجد وكان يقال لدياره قلعة السكر فأرسل حسن يعلم غانم الرياحي بمجيئهم:

يقول الدريدي نادي الوجه ابوعلي
سلامي على غانم ابن غانم

سلامي على المسمى ذيابنا الغانم
مقري الضيف صاحب المكارم

سلامي على زيدان مردوف عاطر
قاهر الاعداء يوم الملاحم

سلامي على بدر الامين بن غانم
سلام محب صافي مؤالام

ايا غادياً مني على متن ضامر
يشابه لسيره ريح النسايم

الا ياعمامي نسابتي ولابتي
واهلي وقومي اصحاب اللزايم

ايتنا عندكم نستظل بظلكم
ياكاسبين الثناء بالكرم والعزائم

واختمم السلطان حسن كتابه واعطاه ابن عمه حماد فأخذه وسار الي قلعة السكر وسلمه الي يد الامير غانم فلما قرأه فرح فرحاً عظيماً وامر بالركوب فركب معه بنو زغبي ورياح في الاف الفرسان وساروا يستقبلوا بني هلال القادمه من السرو "منازل بني هلال في اليمن" فلما اقبلوا دقت الطبول واستقبلوهم بالفرح والابتهاج وسلموا على بعضهم البعض ونزلوا بالمكان الذي كانوا نازلين به اولاً وذبح لهم غانم الذبائح واقام الولائم واشار غانم يرحب وينشد بالقول التالي:

على ماقال غانم من ضميره
الا يامرحبا بالقادمينا

الا يامرحبا بهلال جملة
وبالزحلان قوم الخيرينا

لقد ضاء الحمى لما اتيتم
وصرنا في لقاكم فارحينا

ومهما تطلبوا منا تنالوا
وحق الله لسنا كاذبينا

فلما فرغ غانم من كلامه شكروه بني هلال شكراً جزيلاً واقاموا عنده على الرحب والسعه اما عقيل وحنظل فانهم سمعوا بنزول بني هلال عند الامير غانم فقال الهيدبي إذن لنطب منهم المال ونرى ما يكون جوابهم وارسل الابيات التاليه:

يقول الفتى الهيدبي ابن تغلب
ونيران قلبي زايدات دخان

وعيني تبات الليل مأتألف
تراعي نجم سهيل والميزان

اربع سنين ياما رأينا من بلا
وكم هموم شفنا مع الاحزان

وقد بني هلال من السرو ردوا
وماعاد ينزل من ينزل الميدان

بهذا العام حلوا عند غانم
وهدوا كروم التين والرمان

وتقاتلوا الفرسان بالمدن والفلا
وعلى الماء حين تورد الرعيان



منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:33 PM
فلما فرغ غانم من كلامه شكروه بني هلال شكراً جزيلاً واقاموا عنده على الرحب والسعه اما عقيل وحنظل فانهم سمعوا بنزول بني هلال عند الامير غانم فقال الهيدبي إذن لنطب منهم المال ونرى ما يكون جوابهم وارسل الابيات التاليه:

يقول الفتى الهيدبي ابن تغلب
ونيران قلبي زايدات دخان

وعيني تبات الليل مأتألف
تراعي نجم سهيل والميزان

اربع سنين ياما رأينا من بلا
وكم هموم شفنا مع الاحزان

وقد بني هلال من السرو ردوا
وماعاد ينزل من ينزل الميدان

بهذا العام حلوا عند غانم
وهدوا كروم التين والرمان

وتقاتلوا الفرسان بالمدن والفلا
وعلى الماء حين تورد الرعيان

ياغادياً مني على متن ضامر
يقطع فيافي الارض والوديان

سلم على حسن الدريدي بوعلي
سلطان بني هلال ولد سرحان

وقل له بالامس قريت بالسرو
وعشتوا بارضكم في عزوأمان

واليوم سكنتم ارضنا يا بني عامر
فابعثوا لنا المال بلا نقصان
وكونوا مثل ما كنا فيما مضى
هذه عادة من قديم الازمان

وان كان ماتعطي فعد لديرتك
قبل ما يقع بينا حرب واطعان

واختمم هذه الابيات التي هدد فيها بني هلال القادمين من اليمن على وجه الخصوص وامرهم بدفع العشر او الرجوع الي اليمن عندما اشار في اخر بيت شعري وارسل هذا الكتبا الي السلطان حسن فلما قرأه غضب غضباً شديداً وقال لأبوزيد رد له الجواب وقل له ما عندنا الا الحرب وطعن الرماح واكتب له هذه الابيات وانشد يقول :

قال إبن سرحان ابيات معربه
من بحر فكره اتت بالمناسيب

تهدي لابن تغلب المسمى عقيل
سلطان في نجد وعز المطاليب

المال قبلاً اخذتوه مننا غصبى
واليوم مالكم غير ضرب القراضيب

والمال الذي اخذته مننا اول
رده لنا قبل ما يأتوا المحاريب

محفوظ بالقلم في دفتر القاضي
تسعين خزنه مسجله بالترتيب

نحنا هلال وعامر جدنا
الزير وكليب ونحنا له مناسيب

الدار دارنا ياهيدبي ارحل
قبل ما تلقى البلا والمناكيب

وارسل هذا الرد الي الهيدبي سلطان نجد فلما قرأه اغتاظ غيظاً شديداً واجاب على السلطان حسن بالرد التالي:

غنى ابن تغلب ابيات مرتبه
ابيات تطرح كل فصيحين البيان

تهدى الي حسن سلطان العرب
مالك هلال ودريد مع زحلان

يا امير قومي كثيره مالهم تعداد
عشر كرات من افرس الفرسان

افعالهم يا حسن بالكون معروفه
من اتاهم يا الربع رجعوه خسران

ان طعتني ارسل المال كله
والا فإنزل غداً الي ساحة الميدان

ثم اعطى الكتاب رسوله وقال له سلمه الي حسن سلطان بني هلال فسار به الي ان اوصله للسطان حسن وسلمه الكتاب فلما قرأه قال لأبوزيد رد له الجواب وقل له : من ابوعلي ابن سرحان الي الهيدبي ابن تغلب السلام على من اتبع الهدى وبعد فقد طلبت منا المال وتهددنا بالحرب والقتال وقلنا لكم ما عندنا الا ركوب الخيل وحمل السيوف والرماح لقطع الرؤوس وبري الرقاب وغداً ترون الاهوال من ابطال بني هلال وبني زحلان وبني زغبي ستروننا هاجمين مثل السباع الكواسر وسوف ننفني ابطالكم ونملك دياركم بأذن الله وهذا جوابنا والي اللقاء فلما فرغ من الكتاب ارسله الي الهيدبي فلما قراه اغتااظ غيظاَ عظيماً وقال لابد ان نرك عليهم وننهب اموالهم ونقتل رجالهم ونسبي نسائهم ثم قال اين ضاربة الودع فأحضورها بين يديه فقال لها اضربي لنا الودع واعطينا بما سيجرى علينا بالتمام والكمال فعند ذلك ضربت له الودع وحررت الاشكال فتبين لها ما يسوء من العواقب الوخيمه فعضت على اصبعها وقالت للهيدبي اعطني الامان فأعطاها فقالت له ان الحرب على وشك الوقوع بينكم وبين اعدائكم ويقتل منكم خلق كثير وانت تقع في خطر وربما......فصاح بها الهيدبي وربما ماذا قولي فأنتي في امان فقالت ربما تقتل انته وكل ملوك نجد وما يسلم منكم غير الاحمر فيهرب ويتوارى عن الاعيان فلما سمع الهيدبي ذلك الكلام صرف ضاربة الودع وقال ربما تكون على خطأ ونحن صممنا على القتال فلاد من الحرب والنزال وامر بالركوب فركبوا وكان عددهم مقدار اربع كرات فقال سيروا الي مرج داغرفلما سمع بني هلال هذا الخبر ركب السلطان حسن وركبت بني هلال وضربوا طبول الحرب ودق بنو عقيل ايضاً طبولهم وركبوا خيولهم وركب ذياب في عشرات الالاف وسبق الجميع الي الميدان وطلب مبارزة الفرسان وصاح فيهم من عرفني قد اكتفى ومن لم يعرفني فما بي خفا انا الامير ذياب حذاف الرقاب...ولايبرز لي الا الهيدبي بن تغلب فما اتم كلامه حتى صار الهيدبي امامه انطبقا على بعضهما البعض بضرب متوالي يقصف الاعمار وحان عليها الحين وغنى فوقهما غراب البين الي ان قام ذياب بعزم الركاب وطعن الهيدبي بصدره وخرج لسان سيفه يلمع من ظهره فلما قَتل الهيدبي هربت جنوده وتبعهم بني هلال اما ابوزيد فاجتمع بحنظل وضربه بالحسام وقسمه نصفين وقتل ايضاً الجيشمي والامير جراح ومازال السف يعلم والدم يسفك حتى قتل منهم ثمانون اميراً اما الامير الاحمر فقد هرب ولم يبق احد يقاتل بني هلال فاستولوا على جميع الاموال وغنموها واقبلت العربان على السلطان حسن وطلبوا منه ان يعفوا عنهم فعفى عنهم واعطاهم الامن وحكم نجد كلها .."حسب الروايه" وصارت من شمالها الي جنوبها ومن شرقها الي غربها حتى سلطته وصارت تأتيه الهدايا من سائر البلاد وحكم بالعدل اما الامير الاحمر فأنه كتب للسلطان حسن وترجاه ان يعفو عنه ويرجعه الي وطنه فرق قلبه وارسل له الامان وعاشت بني هلال في امان في ظل السلطان حسن اما العرندس عم ذياب بن غانم قال لذياب اطلب نورباق من اخيها وادخل عليها قبل ان ياخذها شكر الشريف منك لانه بلغني خبر انه خطبها من حسن ووعه بها فلما سمع ذياب من عمه هذا الكلام ارسل يطلبها من اخيها السلطان حسن:

يقول الفتى الزغبي ذياب الغانم
الفرح جانا وراحت الاحزان

سلامي على حسن الامير بوعلي
امير البوادي الفتى بن سرحان

فما شفت بالناس مثل اميرنا
ولا بالملأ من سائر العربان

وسلامي على رفاقه كلهم
اعمامي وسندنا على العدوان

ياحسن اريد الاميره نورباق
واريد الوفا منك يدعمه البرهان

لان الوعد عند الملوك فضيله
والفاظهم حجة بلا نقصان

وطوى كتابه وارسله مع عبده الي السلطان حسن فلما قرأه عبس وجهه وتغير لونه فقال أبوزيد اسمح لي بهذا الكتاب يا حسن فأعطاه اياه فقرأه واعطاه للقاضي فقرأه وتأمل فيه ثم قال لحسن انت وعدته بها وقولك حجه فقال حسن لنسمع مايقول ابوزيد ما على المحسن سبيل ولا احد يقدر يغصبك عند ذلك اشار حسن يرد على ذياب بهذه الابيات:

يقول الفتى حسن الامير بوعلي
سلامي على الزغبي ذياب بن غانم

سلام على غانم وكل القرايب
زغبه ورياح مع كل الاكارم

وبعده اسمع ياذياب مقالتي
فما عندنا بنت تليق ببن غانم

ياذياب حيد عن كلامك واقتصر
من يتلك اللذات نال المكارم

ثم طوى كتابه وارسله الي الامير ذياب فلما وصله اغتاظ وناول الكتاب العرندس فلما قرأه ضحك وقال ذياب ما يضحكك يا عم فقال اضحك على قلة عقلك لاجل حماقتك فيك تنعم ويدك فوق ايديهم وجميلك عليهم واما قتلت الهيدبي سلطان نجد لاجلهم وملكتهم نجد كلها والان باعك حسن من اجل بنت ولاعاد لك عندهم قدر ولاشأن ثم انشد هذه الابيات:

قال العرندس استمع يازغبي
مني كلامي وافهم المطلوب

بنوهلال قد عتوا وتجبروا
ملكتهم نجد ومالها لهم محسوب

قتلت ابن تغلب بقلة الشور
اعطيتهم بلاده بلا أي متعوب

الرأي عندي يا ابن اخي غانم
تغزوا مرعاهم تجعلوه منكوب

وتغنموا مواشي الامير بوعلي
وان اتى يحارب نجعله مغلوب

انا علي في سلامة أقتله
وانت اجعل حسن بسيفك المضروب

فلما فرغ العرندس قال ذياب والله ياعم موافق على رأيك ثم جمع بني زغبي ورياح واعلمهم بغزو مواشي السلطان حسن ووعدهم بالغنائم فحملوا اسلحتهم وركبوا خيولهم فوصل الخبير الي درة بنت زيدان فعظم ذلك الامر عندها وماهنا عليها وكان ابوها عند ابوزيد فأرسلت تعلمه وارسلت له : اعلم يا ابي ان الامير ذياب طلب نورباق من السلطان حسن وكان قد وعده بها فامتنع حسن من اعطائه اياها فتأثر ذياب وانقهر فحرضه العرندس على نهب مواشي الامير حسن وقال له اذا حاربك حسن وابوزيد فأقتلهما واقتل كل من يناصرهما فأسرع ياوالدي الينا قبل ان تقع الحرب بينهم وتسفك الدماء ثما انها ارسلت الكتاب الي ابيها فلما قرأه تأثر وقال له ابوزيد ما الخبر فحكى له عن ذياب فقال ابوزيد لو يأتي اخوك ذياب الينا كنا قضينا مراده وبعد هذا الكلام ركب زيدان وذهب الي اخيه ذياب فرأه راكباً مع جماعته فبادره وانشد:

يقول الفتى زديان عما جرى له
نيران قلبي زايدات لفاح

الا يابوغانم ويا راس قومنا
فعالك فعال الباغيين قباح

عيبُ عليك تبا تغزو بني عمك
وتنهب مواشيه وتاخذ الارباح

وتبقى معاراً للخلايق جميعاً
ويعلى عجاج الخيل وضرب الارماح

باله عليك اقصر الشر والبلا
وهذه جريمه تغضب الفتاح

فلما فرغ زيدان من كلامه اغتاظ ذياب ورد على انه مصمم على ما هم لفعله لان حسن اخلف الوعد وتجبر ولم يراعي المخوه ويعطيها حقها الكافي الوافي ويقول الراوي ان الاخوين ذياب وزيدان تشاجرا وكانا ان يحملا على بعضها البعض ولكن من حضروا من القوم ابعدوهما عن بعضهما البعض ورجع زيدان وهو مغتاظ وصاح بقومه ان ذياب بائق وخائن فتهيأوا للحرب والطعان فلابد عن قتله وقتل من يمشي معه من الفرسان فركبوا خيولهم وهم بضعة عشر الف فارس من بني زغبي ومثلهم من بني رياح وساروا ليقابلوا ذياب الذي ركب بقومه واطلق الغاره على مواشي حسن وجمعها على بعضها البعض فصاحت الرعيان عيب عليك ياذيياب تبوق في حسن فغضب ذياب منهم وقتل كبير الرعيان بطعنة رمح فصاح الجواد واماته وقتل فيهم عدداً ويقول الرواي انه قتل تسعه من رعيان السلطان حسن وهرب الباقون اما ذياب فساق المواشي وسار بها وفي هذا الوقت وصل زيدان وربعه وصاحوا بقدوم ذياب اتركوا المواشي يا انذال فتقدم لهم ذياب وتقاتل مع اخيه زيدان فلله ردهما من بطلين عظيمين وفارسين ممتامثلين وقتالها بسب المخوه "الاول تأثر على المخوه وثأر من من يظن انه اساء اليها برفضه طلبه تزويجه اخته والاخر تأثر على المخوه وذهب يقاتل بن بطن امه من اجل صون المخوه وحفظها من الهلاك والضياع" يقول الراوي انهما تقاتلا وتوالت الضربات والطعنات وخرقت طعنه بطن جواد ذياب الخضراء فوقعت على الارض واراد زيدان ان يكمل عليه فأدركه قومه واخرجوه من الميدان ودقت طبول الانفصال اما ذياب فأرسل المواشي الي البيوت واما السلطان حسن فأخبره العبيد بما فعل ذياب فغضب غضباً شديداً واذا بالامير ابوزيد دخل اليه وسلم عليه وقال له مالي اراك يا ابوزيد عابس الوجه محمر العين ويدك على قبضة سيفك فما الذي اغاظك كل هذا الغيظ هل هو من اجل ماشيتنا المنهوبه اما ماذا قل لي فقال ابوزيد انا متأثر جداً من فعلة ذياب لأنه نهب مواشيك وقتل عبيدك وقد تقاتل مع اخيه زيدان فقال السلطان حسن لابد ان اتوجه إليه وان اقتله فقال له ابوزيد وانا معك لنخلص المال من ذياب وفي الحال دقت طبول الحرب والقتال وركبوا الخيول وساروا طالبين ذياب اما القاضي فأرسل الي ابن اخته ذياب بن غانم يقول له اعلم ان السلطان حسن مراده ان يخلص مواشيه منك بالقوه والقتال فأن كنت تعرف نفسك قد هذه الحرب فأثبت لهم او رد لهم المواشي فلما وصل الخبر الي ذياب استشار قومه قائلاً هل نحارب او نرد المواشي لأصحابها فقال له العرندس اذا رردت المواشي ينحط قدرك وقيمتك عند العرب وان استجرت بأبي زيد تبقى ذليلاً مدى حياتك فالرأي عندي ان ترسل الي خالك القاضي بالقتال والحرب والنزال فقال ذياب هو ما تقول ثم ارسل الي خاله بالرد وعندما وصل الكتاب خاله خشي القاشي ان تكون قد حانت منية ذياب اما السلطان حسن وابوزيد ساروا طالبين ذياب حتى اقبلوا على منازله فرأوا زيدان وقومه فسلموا عليهم وتقدم زيدان وقبل يد السلطان حسن وقال له انا علي قتل اخي ذياب ولا حد ينزل اليه غيري فاما ذياب لما رآهم مجتمعين ومتفقين على حربه وقتاله دق طبول الحرب وركب بقومه واصطفت العساكر فنزل الي الميدان زيدان وطلب ذياب للمبارزه ونزل اليه ذياب وانشد يقول:

قال الفتى الزغبي ذياب الماجد
النار في قلبي سناها ثاارا

من فعلة السلطان الذي عاب فينا
حرق قلبي وعقلي طارا

طلبت نورباق حسب وعده لنا
منعها وقال كف قولك عارا

اخذت المواشي وقتلت عبيده
وجانا اليوم مثلة شعلة النارا

فارجع يازيدان ما انته خصمي
ارسل حسن يجي انا مغوارا

ورد عليه زيدان:

قال الفتى زيدان يا ابا وطفا
اقصر كلامك انت ياغدارا

الناس عرفت افعالك كلها
وقالوا عنك عايب وخاين ومكارا

حسن نزيلك ياذياب وخنته
وفعلك ياذياب كسانا العارا

ثم التقى البطلان وكأنهما جبلا وافترقا كأنهما مركبان وحان عليهما الحين وغنى على رأسيهما غراب البين وتقاتلا قتالاً عنيفاً ولاح منهما ضربتا صائبتان حكمتا بالجوادين فوقعا على الارض فهذا اخذه قومه من الميدان وهذا انتشله ربعه من ساحة القتال ودقت طبول الانفصال وفي الصباح انحدر ذياب الي الميدان فنزل اليه فارس يقال له غمار وهو من بني زحلال وهم اخوال ابوزيد وتوكد الروايات انهم من عرب اليمن ودحل غمار واستقبله ذياب بالسيف على هامة وحط رأسه امامه وبرز اليه فارس من بني زغبي فقتله وقتل فارساً من بني هلال فاغتاظ السلطان حسن واراد ان ينزل اليه فسبقه ابوزيد واشار يقول:

قال بوزيد الهلالي توسع
قبل ما تولي على الثرى مهتانا

تخون ياخاين ونحنا ضيوفك
تقتل فوارسنا وتبغى اذانا

حبل المحبه ينقطع يا زغبي
وتبقى طوال العمر ندمانا

ارماحنا مثل النجوم اللوامع
وسيوفنا تبري هامة الفرسانا

ثم التقى البطلان في ساحة الميدان بضرب السيف وطعن السنان وقام ذياب في عزم الركبا وضرب ابوزيد فمال عنها وتعدل وضرب ذياب وسلم من ضربة ابوزيد القويه على راسه ولولا الخوذه لخرجت روح ذياب وعندها احس بالوجع فترك القتال وولى هارباً وتبعه قومه منهزمين وفي ثاني الايام ركب ذياب وقصد يغنم مواشي ابوزيد فرأه مناع اخو السلطان حسن ولحقه وقال اين انته سائر ياخائن وحمل عليه وتقاتلا قتالاً مريراً وتغلب ذياب على مناع وضربه بالسيف وقلته وغار على العبيد وقتل منهم عشرة والباقون هربوا الي السلطان حسن واخبروه ان ذياب قتل مناع وكان ابوزيد موجود عند السلطان حسن فقال لابد لي من قتل ذياب ونهب امواله وسبي نساؤه وعياله وفني من كان معه من بني زغبي ورياح ويقول الراوي ان جميع النساء والاطفال استجاروا بالسلطان حسن بعد ان وصلهم تهديد ابوزيد واخذ يسال عن ذياب فقالت النساء والاطفال لاعلم لنا ثم ذهبوا الي القتى وكفنوهم ودفنوهم اما ذياب لما قتل مناع ندم ندماً كثيراً وخاف من السلطان حسن وابوزيد فاخذ جماعة من قومه وسار الي مكان يقال له جنقار فحاصر فيه هو وجماعته وصار شغلهم الصيد واستقاموا على ذلك الحال مدة من الزمان اما السلطان حسن فصار يسأل على ذياب حتى عرف مكانه فركب هو وابوزيد والامير زيدان وجميع بني هلالي وساروا الي جنقار فرأوا ذياب ومن معه فأطلقوا الغاره عليه من جميع الجهات وضايقوه حتى امسكوه مسك اليد هو ومن معه وكتفوهم فأمر حسن ان يمشوا بذياب عاري وحافي القدمين ففعلوا وذاق ذياب الموت الاحمر ولما استقر حسن بالديوان امر بإحضار ذياب فأحضروه فأمر عليه بنقعة الدم فبكا ذياب عندها امام السلطان على حاله ورأى السلطان حسن حالساً وحوله الامراء وابوه غانم واخوانه واالقضاه يبكون عليه فعند ذلك وتقدم الي السلطان حسن وقدمت امه وقبلت يد السلطان حسن وطلبت منه ان يعفو عن ولدها ذياب فما رد عليها واقبل غانم وقال له يا ملك الزمان شفعني في ولدي ذياب فقال له يا غانم لم اقبل شفاعة احد ولابد من قتله فألح عليه الحاضرون ان يعفو عنه فأبى وصاح بالجلاد اضرب عنق ذياب فسأل السياف ذياب ان كان عطشان او جائع وهل يريد ان يوصي بشي فقال له ابعد عن حتى ارى امي وابي ونظر ذياب الي ابوزيد فصاح يا ابوزيد ذابت حشاشتي ومرارتي وانا مستجير بك وان تجيريني اجارك الله من نار جهنم فحن قلب ابوزيد على ذياب وهجم عليه واطلق وثاقه وقال للسلطان حسن اقبل شفاعتي يا مولاي فقبل السلطان حسن شفاعة ابوزيد على الرغم منه وعفى عن ذياب فتقدم ابووطفا وقبل يد السلطان حسن فقال له سمحت عنك إكراماً لابوزيد وعاد ذياب الي قومه وقرر ان يعمل مكيده لابن سرحان حتى تبرد نار قلبه فقال له عمه العرندس ارحل بقومك الي برعامه ثم اعمل ما تريد فارتحل بقومه ونزل فيها ومكث فيها اما السلطان حسن وصلتهم الكثير من الدعاوي والشكاوي على ذياب ووكان يرقع بعده وفي النهاية طلب العفو والسماح ذياب من السلطان حسن على افعاله ونهبه في بعض البدو والاساءه الي السلطان حسن بطريقه غير مباشره و وتاب ذياب عن فعل القبائح ورجع بمن اخذ الي مضارب بني هلال وانشد يقول:

يقول الفتى الزغبي ذياب بن غانم
رجعت عن فعل الاذى والقبايح

ولاعدت افعل ما كنت فاعل
لان فعل العيب نقص وفضايح

مقال الفتى ذياب بن غانم
لك الحمد يا ربي انته المسامح

اما شكر الشريف بن هاشم فانه بعد ذهاب بني هلال عنده كان ينتظر وعد السلطان حسن له بتزويجه اخته وقد بلغه الخبر بجميع ما جرى بينهم من حروب وفتن فقال لجماعته اريد ان اذهب الي بني هلال واجيب الجازيه بنت سرحان والملقبه"نورباق" وذهب وحلم الاحمال واخذا لهدايا وركب معه مائة فارس ثم ودعهم وسار قاصداً بني هلال وعلم السلطان حسن بقدوم الشريف فجهزوا لاستقباله ونزل عندهم في ضيافة السلطان حسن واقيم له الزواج وتزوج من الجازيه اخت السلطان حسن واقامت الافراح ودهشت جميع بني هلال من الهدايا والمهر الذي قدمه للجازيه اما ذياب لما رأى الجازيه تزوجت زاد بلاه وعظم نكده وشاور عمه العرندس ماذا يفعل حتى يحصل على الجازيه فقال اصبر حتى يسير الشريف بالجازيه واقطع طريقهم وخذها من الشريف فلما سمع ذياب الكلام رآه عين الصواب فقال زيادن والله ان فعلت فعلتك هذه فانك سوف تهلكنا جميعاً فقال ذياب وكيف اعمل يازيدان قال لها اترك هذا الكلام والا انا خصمك على الدوام فقال ذياب والله لأهج على وجهي في القفار ولاعدت اسكن الديار اما السلطان حسن فاحضر جهاز اخته وادهش الانظار وشد لها هودجاً من العاج وزينه بافخم الزينه وطلعت الجواري والخدام وركب السلطان حسن وابوزيد الهمام وركب شرك الشريف وركبت الاشراف وساروا معهم نصف يوم فحلف عليهم الشريف ان يعودوا الي الديار ثم انهم ودعوا بعضهم البعض وسار الشريف الي مكه فأستقبله الاشراف وهنأوه بالسلامه فأمر بذبح الاغتام وتم الفرح مدة شهر كامل ثم دخل على الجازيه وانجبت لها ثلاث اولاد محمد واحمد والبنت حمده




منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:35 PM
مواقف لبني هللال :


خاضت قبائل بني عامر بن صعصعه صراعات وحروب في العصر الجاهلي مع قبائل عربيه اخرى تحت أسم القبيله الام(عامر)

تفرعت قبائل عامر الي بطون وافخاذ عديده...

ومن هلال تفرعت بطون عديده ايضاً منها رياح وزغبه ونهيك وعبد مناف والاثبج ومن هذه الفروع تفرعت قبائل بني هلال وعلى هذا اجمع معظم المؤرخون لأنساب العرب.

أما تحديد الموطن الاصلي لقبيلة بني عامر فقد ذهب بعض المؤرخين الي ان موطن قبيلة بني عامر ومنهم بني هلال في نجد الشمال واستندوا في ذلك الي ان القبائل العدنانيه تسكن شمال الجزيرة العربيه

والقحطانيه تسكن جنوب الجزيره العربيه وعلى هذا فقبائل عامرعدنانيه الخلط بين أنساب القبائل الذي اتسمت به كتب بعض الانساب وذلك الي اليمن وقبائلهم الي القول في نسب وموطن بني هلال (بني هلال) من كنده حضرموت ومنازلهم الاصليه باليمن بلدة هينين ومنطقة سدبه بكسر قشاقش وحضرموت هجرتهم الاولى جنوب الشام(يعتقد البعض انها بئر سبع بفلسطين)

ثم نزحوا الي مصر وليبيا واجزاء من المغرب العربي ومن بني هلال استقر فرع بنجد) فأصاب في موطنهم وجانب الصواب في نسبهم.

ولعل ما توصلت اليه البعثات الاثريه في اليمن من نقوش ومساند يمنيه قديمة يثبت عكس كل ذلك من تلك النقوش ما ورد في النقش التالي(ان الملك الحميري ياسر ينعم كلف القائد سعد تالب الجندي بقيادة القوات المكونه من أعراب سبأ وحمير ومذحج ووحرام وباهله وزيد الله الخ..) وذلك ضد سيد دولة حضرموت ربيعه وذهل ابناء وائل وجشم قائد الفرسان وكبار واعيان حضرموت)فهزمهم سعد وأسر منهم قائدهم مثل انهار ملك حضرموت وربيعه وذهل ابناء وائل وجشم وآخرون من زعماء وقادة حضرموت...

إذاً فقبيلة ربيعه بن وائل القبيله العدنانيه المشهوره التي تسكن شمال الجزيره العربيه كما يؤكد المؤرخون موطنهم الاصلي حضرموت ومنه رحلة و هذا يعتبر كسراً للقاعده المبنيه سلفاً.
اما النقش الاخر فقد تحدث عن :انه في عهد الملك شمر يرعش حدث تمرد من قبل احد زعماء قبيلة سبأ ومعه قاده اخرون مثل الحارث ابن كعب وقد اغاروا على منطقة (ذي خرفان) على أطراف مأرب العاصمه فلحق بهم احد القاده وارجعهم مكبلين الي الملك وهذا القائد وهو(وهب اوام) وكان يقود مجموعه من القبائل التاليه: حضرموت.كنده.مذحج.حدان ورضوم وباهله وأظلم وعامر .

تلك القبائل من قبائل الاعراب في اليمن مثل كندة ومذحج وجدان ازيديه وحضرموت وجميعها ترجع الي القحطانيه , اما باهله وأظلم وعامر فهي قبائل عدنانيه وهذا دليل اخر يؤكد ان القبائل العربيه العدنانيه كانت تسكن جنوب الجزيره(اليمن)مثلها مثل القبائل القحطانيه.

1- الموطن الاصلى لبني هلال يشمل المنطقه الصحراويه الشرقية الممتده بداية من هينن(التي لازالت اطلالها الي اليوم) في وادي حضرموت الي دهر الي شبوه(المدينه التاريخيه وعاصمة دولة حضرموت القديمه) وانتهى بوادي مرخه وتقدر المسافه بين اول نقطه الي آخر نقطه بحوالي 200 كيلومتر تقريباً وما يؤكد ذلك الشواهد والدلائل حسب التالي :

- ورد في ديوان الشاعر لُبيد بن ربيعه العامري(من بني حجف بن كلاب من ربيعه بن عامر مايلي :

جاورت قبيلة غني بني ابي بكر بن كلاب فتعدى احد الغونين على ابن العروة بن جعفر فقتله ثم أن منيعاً الجعفري قتل واحداً من الكلابيين فأراد هؤلاء ان يسود القتيل الثاني بالاول , فأبى الجعفرويون ذلك فشبت الحرب بين الحييين وخذل فيها بنو جعفر فنزلوا على حكم حواب بن عوف سيد بني بنو جعفر فحكم بني الجعفرين عن مواطنهم , فهاجروا منها ولحقوا ببني الحارث بن كعب (بني الحارث بن كعب مواطنهم بنجران)
وكان زعيم الجعفرين في ايام المنفي هو عم لبيد ابو براء عامر بن مالك وقد ابى هذا الزعيم ان يقبل بمصاهرة بني الحارث بن كعب حتى أنه نادى في قومه الا يبقين احداً له فرس إلا ركبه ولا سلاح إلا لبسه واخذ رمحه)

ثم قال بعد ان اخذ الناس كل امتعتهم وثقالهم (سيروا حتى تقطعوا ثنيه القهر- وهي ثنية اليمن فإذا قطعتموها فأنزلوا)ففعلوا ما امرهم به ثم لحق بهم عند الثنيه وقال لهم(هل اخذت لكم دية او ابتكم على خسف قط : قالوا لا وقال : والله لتطيعنني او لاتكئن على سيفي حتى يخرج من ظهري اتدرون ما اراد القوم؟ ارادوا ايرتبطوكم فتكونوا فيهم أذناباً ويستعينوا بكم على العرب وانهم سادة هوازن ورؤساؤهم) ونصحهم ابوبراء بالعوده الي اوطانهم ومصالحة اقربائهم فعادوا ونزلوا على حكم جواب.

يتضح لنا من هذه الحادثه بأن بني جعفر من نجران كان بإتجاه ثنية القهر(تسمى اليوم الثنيه)وهي معروفه الي اليوم بإسمها ورسمها وتتبع محافظة مأرب ولاتبعد اكثر من 190 كيلو متر عن المواطن التي اشرنا اليها في شبوه بالتحديد وتقع جنواب وشرق حضرموت ومما يؤكد ان بني جعفر كانوا في طريق عودتهم الي مواطنم الاصليه اي نجران_الثنيه – شبوه وإختيارهم الثنيه للنزول فيها حتى يتسنى لهم التواصل والتحاور مع ابناء عمومتهم وعقد الصلح بالعوده الي ديارهم بعد ان اصبحوا على مقربة منها وذلك ما تم فعلاً.

ولعل الدليل الاكثر دقه ما ورد في احد ابيات لبيد والتي قال اثناء اقامتهم في نجران يعاتب فيها قومه ويصف فيها الصحراء والمطر ونختار منها :

واصبح راسياً برضـام دهـرٍِ
وسال به الخمائل في الرمـالٍٍٍِِِِ

وحط وحوش صاحة من ذراها
كأن وعولهـا رمـل الجمـالٍ

على الاعراض ايمن جانبيـة
ووايسر علـى كـوري أثـالٍِ

واردف مزة الملحيـن وبـلاً
سريعاً صوبه سرب العذال

فبات السيل يركـب جانبيـة
ومن البقار ما العمـد الثفـالٍِ

اقول وصوبـة منـي بعيـد
يحط الشتت من قلل الجبـالِ

سقى قومي بني مجد واسقى
نميراً والقبائـل مـن هـلالِ

دعـوه مربعـاً وتصيـفـوه
بلا وبـاءِ سمـي ولا وبـالِ

ولقد وصف لبيد وقع المطر ومساقطه فربط بين المطر والارض والقبيله من منفاه في نجران وكان حنينه ولواعج اشواقه الي دياره وقومه هي الدافع وراء تتبعه لمخيلة المطر من منطقة الي اخرى .

فبدأ بوادي دهر المعروف اليوم بأسمه ورسمه ويقع الي الشرق من مدينة شبوه التاريخه وعلى مرقبة من مواطن ال نماره وال خليفه وال نسيين وال ماضي (افراد بني هلال)

ويصب وادي دهر في الرمله ثم الاعراض وهي القرى ثم الملحين وهي معروفه حتى يومنا ملح خروه وملح العلم ويقعان الملحين بالقرب من مدينة شبوه القديمه ..

وبعد ان وصف المطر وتتبع المناطق التي اصابها عطف على ذلك :

سقى قومي بني مجد= وبني مجد هم:بنو ربيعه بن عامر بن صعصعه وهم كليب ومجد وكلاب ومكد امهم سموا بها وهي ابنة تيم بن غالب من قريش.

ثم اكمل لبيد:

واسقى نميراً والقبائل من هلال

والبيت واضح قصد به السقايه لقومه بني ربيعه وبني نمر وبني هلال في بلادهم تلك وشدد على ذلك بقوله :

دعوه مربعاً وتصيفوه

اي انهم دعوا تلك المواطن ربيعاً وصيفاً مما يعني انها خالصله لهم وتأكيداً على ذلك وباء سمي ولا وبال
(الوباءً: المرض وقلة الاستمراء)
(الوبال:الموت او القتال) اي ان اراضي بني ربيعه ومنهم بني نمر وبني هلال الخ اصبحت مرية ً وأمنة ً لاينافسهم او ينازعهم مراعيها او ملكيتها احد

2- جاورت قبائل بني عامر (وبني هلال منهم) في مواطن ومراعيها في جنوب الجزيره العربيه قبائل عربيه اخرى تنازعت معها على النفوذ والمراعي والمناهل ودخلت في احيان كثيره في حروب طاحنه مع تلك القبائل ونذكر منها على سبيل المثال:

بني الحارث بن كعب(في نجران؟)
بني جعفر بن سعد العشيره(في وادي جردان)
بني نهد(بين نجران وجوف اليمن)
بني صداء في وادي مرخه
كنده (في حضرموت)
مراد (في مأرب والجوف وبيحان)

ومن اهم تلك الحروب يوم فيف الريح والذي تجمعت فيه اكثر قبائل مذحج (بني الحارث بن كعب,مراد,صداء,نهد) وقبيلة خثعم ضد بني عامر وذلك في مكان يدعى(فيف الرياح) في منطقة الاجشر والاجاشر معروفه حتى اليوم تقع اسفل وادي خب في محافظة الجوف اليمنيه.

وقبائل مذحج هذه سنكت جنوب الجزيره العربيه ولازالت مواطن وفروع منهم معروفه حتى يومنا مثل مراد في مأرب ونهد فرع في حضرموت واخر في مأرب وسعد العشيره في شبوه وكنتده في شبوه وحضرموت وصداء في شبوه وبني الحارث في شبوه وهذه القبائل لازالت تتجاور مع من تبقى من قبائل بني هلال في اليمن

3- ونورد هنا استدلال على الققره السابقه آبيات من احد قصائد عمرو بن معد يكرب الزبيدي (فارس مذحج وسيدها ) حيث يقول:

لعمرك لو تجرد من مراد
عرانين على دهم وجـرد

ومن عنسي مغامره طحون
مدربة ومن عله بن جلـد

ومن جنباً مجنية ظـروب
لعام القدح بالأبطال ترد

وتجمع مذحـج فيرئسـون
لإبرات المناهل من معـد

وهو هنا يتمنى ان جمع قبائل مذحج ضد قبائل معد(وبني هلال من معد) في ذلك الصراع المرير على مناهل الماء ومواطن العشب والتي تشهد ايامها بتلك الوقائع وقد ذكر قبائل لازالت معروفه حتى اليوم مثل:مراد وعله وسعد وجنب وعنس.

4- ورد في معجم قبائل العرب(عمر رضا كحاله)اثناء ذكره لبني نمير من نبي عامر ومواطنهم أولاد اسمان لموضعان هما: ملهم ومران

وقال في الحواشي (بان السكوني قال عتهما:هما لبني نمير علة بعد ليلة من مرة ومرة معروفه اليوم بأسمها ورسمها غرب مدينة عتق موطن أل خليفه (بني هلال) بإتجاه الصحراء وفي نفس اتجاه وادي جرادن الشهير والذي لازالت بقايا بني نمير تعيش فيه الي يومنا وهم يدعون بال نماره او النميري.




منقول

سعد بن نفاع الجابري
01-20-2011, 11:40 PM
أخوتي الأفاضل

الروايات أعلاه منقولة من موقع عدة وليس من موعع واحد ، فإذا حصل فيها تناقض فهو من سبب تجميعها.

لذلك ألفت الأنتابه وأرجو المعذرة

goodfather.2008
02-17-2011, 07:50 PM
السلام عليكم

goodfather.2008
02-17-2011, 08:00 PM
السلام عليكم انا عندي قصيده قصصها جدي وهي
قومو ارحلو من نجد ما ضل بنجد غبطه
ويا ريت صاحب الغبطه يضل مقيم

ولي عندو بنت عمو حليلتو
ويدنيلها عوج الرقاب ويشيل

ولي ما عندو بنت عمو حليلتو
يوديها لألها بدون جميل

قومو ارحلو من نجد ما ضل بنجد غبطه
ويا ريت صاحب الغبطه يضل مقيم

اميت ينتلي جب السبيل من الندى ويطيح على قلبي صقوعه ماء

وأميت تلحق الرعيان شات ام عيسى وصير من صوف الغزال عباه

مع الشكر انا قرأه قصه بنو هلال وما لقيت القصيده مع انها هاي القصيده لما كانو بدهم يرحلو من نجد
:17: